بخلاف الصحراء.. السوداني طلحة جبريل: لم تكن هناك روابط بيعة بين الجنوبيين والسودان
قال الصحافي السوداني المقيم بالمغرب طلحة جبريل إن جنوب السودان كان في القرن التاسع عشر أرضا خلاء لا تربطه أي علاقة بيعة أو ولاء للسودان التابع آنذاك للخلافة العثمانية.
وقال جبريل في حوار مرئي له مع موقع هوية بريس، إن جنوب السودان لم يكن جزءا من السودان، إلا مع 1835، حيث كان أرضا تعيش فيها قبائل وثنية لا دين لها، وعندما غزا محمد علي باشا حاكم مصر السودان، ضم الجنوب إليه، ودخل الاتراك العثمانيون أرض الجنوب تحت لواء محمد علي، وذلك بحثا عن الذهب والجنود والرقيق.
وأبرز طلحة، أن ثمة فوارق بين السودان والجنوب، فالشمال يقول طلحة بأنه عبارة عن قبائل عربية ونوبية، الإسلام هي الديانة المكتسحة، والمذهب مالكي، أما الجنوب فقد كان قبل دخول الأتراك قبائل وثنية، قبل أن يدخلها “التنصيريون” من قبل البريطانيين زمن الاحتلال، في القرن العشرين، وفي فاتح يناير 1955 تاريخ استقلال السودان، يضيف طلحة، أُبرم اتفاق بين السودان والجنوب بمنح الجنوبيين حق تقرير المصير.
يذكر أن رئيس جنوب السودان سلفا كير كان قد أكد مؤخرا في ختام الزيارة التي قام بها الملك محمد السادس بأن “قضية الصحراء مختلفة في تركيبتها وطبيعتها القانونية والسياسية عن قضية جنوب السودان”، وذلك على خلاف الصحراء الواقعة جنوبي المغرب، والتي تربطها أواصر البيعة والولاء لسلاطين المغرب، وذلك بإقرار من محكمة العدل الدولية بلاهاي الهولندية عام 1975 في عهد الملك الراحل الحسن الثاني، هذا الرأي الاستشاري الذي صدر صبيحة السادس عشر من أكتوبر 1975، والذي تضمن أن الصحراء لم تكن يوما “أرضا خلاء”، وأنه كانت هناك روابط قانونية وأواصر بيعة بين سلاطين المغرب وبين الصحراء.
يشار إلى أن خصوم الوحدة الترابية للمغرب، لطالما حاولوا اللعب على وتر “خلط المفاهيم” بين حالات تاريخية متباينة، لذلك عاد هنا الصحافي السوداني طلحة جبريل ليؤكد بأن جنوب السودان لطالما تعرّض لضغوط من قبل جنوب افريقيا، وبعض دول شرق افريقيا، من أجل العمل على مناوءة مصالح المغرب، والانضمام إلى نادي الدول القليلة المنادية للطرح الانفصالي، قبل أن يلفت طلحة إلى التغير في موقف جنوب السودان من قضية الصحراء، والذي يتجه إلى سحب الاعتراف بكيان البوليساريو المفتعل، خاصة بعد الديبولوماسية الهجومية التي بات ينهجها المغرب بقيادة الملك محمد السادس، حيث انتقل المغرب من دعم علاقاته بالدول الحليفة والصديقة إلى دول كانت إلى وقت قريب منادية للطرح الانفصالي.
