بعد إلياس العماري أعين المراقبين تتجه إلى بنعبدالله!!

بين الصورة البارزة والعنوان

بالواضح – سعد ناصر

تشير توقعات إلى أنه من المرتقب أن تصل الأحزاب التي تدور في فلك الأزمة المتعلقة بالريف، (أن تصلها) ارتدادات حدث استقالة إلياس العماري من رئاسة حزب الأصالة والمعاصرة.

ومن دون شك فالامر لن يقتصر على الاستقالة من رئاسة الأحزاب، بل سيتعداه إلى الإعفاء أو الاستقالة من مناصب حكومية وأخرى سامية جهويا أو وطنيا.

وبالرغم من القيل والقال والجدل المتعاظم الذي رافق حدث تقديم الياس العماري استقالته من رئاسة حزبه الأصالة والمعاصرة، باعتبار ان قراره صدر وفق تعليمات فوقية، إلا أن سلوك الرجل في عمومه، قد لقي استحسانا من قبل الكثيرين باعتبار أن ذلك يمثل أرقى صور المبادئ السياسية التي تتمثلها الدول الأوروبية المتقدمة، وذلك تعبيرا منه على تحمله مسؤولية فشله في مهامة الموكولة له دستوريا، والمتمثلة اساسا في جمود المشاريع التنموية المتعلقة ببرنامج الحسيمة المنارة المتوسط، لاسيما بعد خطاب العرش الصريح الذي دعا من خلاله الملك محمد السادس إلى ضرورة تقديم المسؤولين استقالتهم من مهامهم إن عجزوا عن مواصلة مسؤولياتهم كما ينبغي.

وما دام الحدث الأبرز اليوم، يتعلق بزعماء الأحزاب، بعد مبادرة العماري الفريدة من نوعها بتقديمه الاستقالة من زعامة حزبه، وإن لم يعترف بربط قراره بفشله في مهامه السياسية أو الجهوية، وكذا الانتقادات الملكية القوية الموجهة للاحزاب في خطاب العرش الأخير، إلا أن الوزراء والمسؤولين التي تكاد الشروط والمواصفات تنطبق عليهم، هو بالأساس أمين عام حزب التقدم والاشتراكية نبيل بن عبدالله، وذلك لفشله على مستويين اثنين، الأول يتعلق بالجانب السياسي المتمثل في زعامته الحزبية، والثاني لإخفاقه في تحمله المسؤولية الوزارية، والتي ترتب عنها فشل مشاريع برنامج “الحسيمة منارة المتوسط” والمتعلقة بالقطاع التعميري وسياسة المدينة، أما الشخصية الوزارية الثانية والتي تنطبق عليها صفة الزعامة فهي لأمين عام حزب التجمع الوطني للأحرار، والذي هنا قد لا تنطبق عليه موجة الرحيل الحزبي، وذلك للتنويه الملكي الذي حظي به في خطاب العرش، بعد إشادة الملك بالجوانب الفلاحية في الخطاب، هذا مع إغفال الخطاب الملكي لمجالات الصيد البحري، وذلك بسبب جمود ملف ميناء المنارة بالحسيمة.

إذن تبقى الايام القليلة المقبلة حاسمة وكفيلة بالكشف عن مفاجآت بالجملة، والتي تبقى الكرة بيد المسؤولين وزعماء الأحزاب، بسلوك طريق إلياس العماري والمبادرة بالاستقالة، أو انتظار إعفاءات ملكية حاسمة ولا مناص منها، مع المحاسبة والمتابعة القضائية، لكن يبقى السؤال معلقا هنا، هل ستُعفي الإستقالات من أمر المحاسبة، أم أنها ستخفف من وطأتها، ام أن شيئا من ذلك لن يؤثر في مسار القضية، باعتبار الخطاب الملكي كان واضحا بخصوص ضرورة التطبيق الصارم للمبدإ الدستوري المتعلق بربط المسؤولية بالمحاسبة، وإن كان الملك دعا أصلا إلى استقالة المسؤولين، ما يدع امر هامش العفو من المحاسبة مطروحا، ولا أدل على ذلك من مبادرة إلياس العماري الذي التقط الإشارة عندما استقال من زعامة حزبه، واعتزامه الاستقالة من رئاسة جهة الشمال حسب مصادر من المكتب السياسي لحزبه.

اترك رد