بودن لـ”بالواضح”: لهذا لم يتم تجريد بنكيران من الرضى الملكي، وتم تكريس الشعور بالتفوق لدى “البيجيدي” والاحرار

بالواضح – سعد ناصر
على خلفية القرارات الملكية الصادرة اليوم بإعفاء أربعة وزراء ومسؤولين سامين بسبب تورطهم في تعثر مشاريع “الحسيمة منارة المتوسط” قال محمد بودن المحلل سياسي ورئيس مركز أطلس لتحليل المؤشرات السياسية والمؤسساتية إن ما حصل يمثل انفجارا سياسيا على مستوى حزبي الحركة الشعبية والتقدم والإشتراكية يجب تقييمه بعناية ودراسة الخروج من هذه الزاوية المظلمة،
وقال المحلل السياسي محمد بودن في تصريحات لموقع “بالواضح” إن خلو القرار الملكي من وزراء حزبي العدالة والتنمية والتجمع الوطني للأحرار سيساهم في تنشيط الشعور بالتفوق.
القرار الملكي لم يجرد بنكيران رئيس الحكومة السابقة من الرضى الملكي، يضيف محمد بودن، لكنه جاء بعقاب جديد يتعلق بسجن طموح من تم إعفائهم او من تم تجريدهم من الرضى الملكي بعدم توليهم للمسؤولية العمومية في المستقبل وهذا يعتبر بمثابة عزل سياسي او تقاعدا سياسيا مبكرا وعقابا بتأثير أكبر من الجزاءات المعتادة.
وقال رئيس مركز أطلس لتحليل المؤشرات السياسية والمؤسساتية إن القرار الملكي المتمثل في إعفاء عدد من المسؤولين الحكوميين والاداريين يمثل فاتورة للمرحلة وتأسيسا لنظام قيم جديد على مستوى الحياة العامة، مؤكدا بأن ما حدث يفرض إيقاعا جديدا على الفاعل السياسي والمؤسساتي وهذا درس بليغ للبقية الباقية.
وأضاف المحلل السياسي محمد بودن بأن القرار الملكي جاء في توقيت دقيق تطرح فيه قضايا حاسمة في المجالين الاقتصادي والاجتماعي، وهذا مؤشر على أن الملك يريد أن يعمل مع بروفايلات جادة ويبذل جهودا كذلك لإحاطة المصلحة العامة وتطلعات المواطنين بمسؤولين يتمتعون بالمعرفة والسمعة والكفاءة والمسؤولية المواطنة.
في تقديري، يقول المحلل السياسي، إن ما قام به الملك محمد السادس هو السلاح الأفضل لزيادة سرعة البلد نحو المستقبل الذي يطرح فرصا وتحديات في الآن نفسه.
واعتبر محمد بودن أن القرار الملكي يفرض تعديلا حكوميا موسعا ويسقط أمينا عاما لحزب سياسي من التشكيلة الحكومية ويأتي كخطوة عملية بعد خطابين ملكيين استثنائيين (خطاب العرش 29 يوليوز وخطاب افتتاح الدورة التشريعية 13 اكتوبر) ويمثل كذلك استجابة لاستياء شعبي.
وأوضح بودن أن ما ورد في الخطابين الملكيين المذكورين قد تحقق بالفعل، وتأكدت العبارة الملكية الشهيرة وأنا ازن كلامي واعرف ما أقول.
وأضاف رئيس مركز أطلس لتحليل المؤشرات السياسية والمؤسساتية أنه يمكن تفسير القرار بقدرة الدولة على مواجهة الأخطار الداخلية، وصياغته تمثل سابقة في التاريخ السياسي الحديث ونقطة تحول مهمة فيه.
فالقرار، يضيف بودن، جاء مسنودا بتقارير مرقمة ومحددة لحجم الاختلالات على الخصوص في مشروع الحسيمة منارة المتوسط كما جاء متناسبا مع درجات الأخطاء، ومدركا لأهمية بناء تدابير ثقة جديدة في الأوساط المجتمعية ومعززا بالدستور خاصة بالمبادئ المهيكلة وصلاحيات الملك خاصة الفصل 47.
واعتبر المحلل السياسي محمد بودن أن الحاجة كانت ملحة لهكذا قرار ومتطلبات الوضع الداخلي كانت تضع هذا الإجراء كضرورة لتحقيق تنفيس مرحلي، والواضح أن القرار الملكي، يقول المحلل السياسي، جمع بين إدراك تراكمي للتطورات والمواقع التي شغلها المعنيون بالقرار وكذا المعلومات الجديدة التي طرحتها الظرفيه وجمعتها التقارير.