بوريطة يتلقى اتصالات مكثفة من ألباريس ومدريد تضع ملف الصلح مع المغرب على رأس أجندتها الدولية

بالواضح - محمد الضاوي/ مدريد

تحاول الحكومة الإسبانية الإسراع بكل ما لديها من سبل، لإيجاد حل للأزمة الشائكة مع جارها المغربي والتي طال أمدها أكثر مما كان يتوقعه قصر لامونكلوا بمدريد، وهو ما دفع حكومة سانشيز إلى الاستعانة بالملك فيليبي السادس لأول مرة منذ اندلاع الأزمة الديبلوماسية، حيث استغل العاهل الإسباني خطابه خلال حفل استقبال السلك الديبلوماسي المعتمد في مدريد، لتوجيه رسالة إلى المغرب، داعيا إلى “السير سوية” مع إسبانيا “للبدء في تجسيد العلاقة الجديدة” على “ركائز أقوى وأكثر صلابة”.
إن لجوء الحكومة الإسبانية إلى الملك الاسباني، يُظهر مدى درجة القلق في لامونكلوا جد مرتفعة، وأن الحلول لن تأتي إلا من خلال إشارة من أعلى رمز في البلد، لأن بناء الثقة يكلف الكثير، وفقدانها يكون في ثانية.
وأكدت مصادر ديبلوماسية، أن وزير الخارجية ألباريس يكرس مجهودا كبيرا لحل الأزمة مع الرباط، والذي لم يكن غير واضح عند الوهلة الأولى، لكن الاتصالات لا تكاد تتوقف، وبحسب نفس المصادر، فإن “وزير خارجية الاسباني أكثر اتصالا مع نظيره المغربي مقارنة مع باقي وزراء خارجية دول العالم” ما يعني أن ملف الصلح مع المغرب يتصدر اهتمامات والاجندة الدولية لمدريد.

وأفادت المصادر نفسها بأن “الأمور تتحسن بالمعدل الذي ينبغي أن يتحسن فيه”، وقد كانت آخر محادثة علنية بين البارس ونظيره المغربي ناصر بوريطة جرت بمناسبة انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة، إذ اتفق الاثنان على عقد اجتماع في مواعيد مقبلة، لكن الموعد لم يتحقق بعد.

اترك رد