بوريطة يدعو إلى إعداد مقاربة تضامنية لمواجهة التحديات التي تفرضها الظرفية الحالية الصعبة

بالواضح

قال ناصر بوريطة وزير الخارجية والتعاون، اليوم الاثنين، خلال مؤتمر القمة الخامس لدول الجامعة العربية والاتحاد الأوروبي إن الاجتماع “يترجم بشكل ملموس تطلعنا المشترك الى للارتقاء بمسارات الحوار والتعاون الى مستويات أعلى، انطلاقا من شراكة حقيقية وخطط عمل واقعية، تستحضر الأبعاد الحضارية والإنسانية، لرفع التحديات الراهنة ووضع أسس متينة لتنمية مستدامة هدفها الدفاع عن المصالح المشتركة لشعوبنا وتأمين رفاهيتها.

وشدد بوريطة في كلمته التي ألقيت عبر تقنية الفيديو على أن الرؤية الملكية في هذا الصدد تنبني على مجموعة من الأسس المعبر عنها في كلمته السامية أمام القمة العربية الأوروبية الأولى، التي احتضنتها مدينة شرم الشيخ، بجمهورية مصر العربية، في 02 فبراير 2019 ، والداعية إلى” إجراء تقييم موضوعي وهادئ لواقع التعاون العربي- الأوروبي، في أفق صياغة تصور شمولي متكامل للمشروع المستقبلي للفضاء العربي-الأوروبي، يقوم على ترتيب للأولويات، ورسم محكم لأهداف واقعية، ونهج أسلوب تشاركي واستباقي، يعتمد أليات عمل مرنة ومتطورة”.
وأبرز بوريطة أن هذه الرؤية الملكية الحصيفة تجد تعليلها فيما يعرفه المشهدان، العربي و الأوروبي من تحولات عميقة، وجب أ خذها بعين الاعتبار في تحيين جدولة أولويات و أسس الحوار الاستراتيجي الذي يجمع الدول العربية ودول الاتحاد الاوروبي، مشيرا إلى أن التحولات السياسية التي عرفتها مجموعة من الدول، والظرفية الاقتصادية العالمية الصعبة التي زادت حدتها مع تفشي جائحة كروان، اضافة الى تنامي التوجهات ذات الطبيعة المتطرفة، وهي تشكل جميعها تحديات لا يمكن استبعادها خلال السعي لصياغة شراكة استراتيجية شاملة متعددة الأبعاد تجمع بين الجانبين العربي والأوروبي.

وشدد وزير الخارجية المغربي على أن الاجتماع يأتي في وقت أرخت فيه جائحة كورونا بظلالها على اقتصاديات بلدان العالم وأثرت سلبا على مجمل القطاعات الانتاجية، وهو ما أضحى يشكل تحديا جديدا بات من المستعجل تكثيف الجهود والتعاون المشترك لتخطي هذه ا لأزمة بأقل الخسائر الممكنة.
ونبه بوريطة إلى ان احصائيات المؤسسات المالية الدولية الاقليمية في هذا الصدد، تبين التأثير الكبير لهذه الجائحة على حركية النشاط الاقتصادي الدولي. فحسب صندوق النقد الدولي، من المرتقب أن يعرف النمو العالمي خلال سنة 2020 تراجعا بمعدل %3 ،-وفي منطقة الأورو بنسبة ناقص % 5.7 – ،ومنطقة الشرق االوسط وشمال افريقيا ناقص % 3.3 ،وسيعرف حجم التجارة العالمية تراجعا بنسبة ناقص%00.- 03 .

وأكد بوريطة ان هذه التوقعات المقلقة اذا كانت في مجملها تجسد الصورة النهائية لما بعد الأزمة، فإنها في واقع الامر تدعونا، من منطلق الجوار الجغرافي والتحايات المشتركة للفضاء الذي ننتمي اليه، الى تحمل المسؤولية في اعداد مقاربة متعددة وتضامنية الابعاد، يؤطرها ايماننا بالمصير المشترك، الذي يقوم على كل ما من شأنه أ ن يعد لغد أ فضل لفائدة أبناء منطقتنا، مبرزا أن الجانبين العربي والأوربي، يتوفران على آليات وهياكل قائمة، يمكن الاستناد إليها من أجل إعطاء زخم جديد للتعاون بينهما، منها “حوار 5+5″ و”الاتحاد من أجل المتوسط” الذي نأمل أن يشهد في المستقبل القريب انطلاقة جديدة.
ودعا بوريطة الاتحاد الأوروبي، بصفته الشريك الرئيسي للدول العربية، يقع على عاتقه اليوم، مساعدة جواره العربي، ومواكبة خطط الإنعاش الاقتصادي في بلدانه، عبر تخصيص برامج دعم مالي وتنموي، في إطار سياسة الجوار، موضحا على أنه مما لا شك فيه أن لجائحة كوفيد-19، تداعيات مباشرة على موضوع الهجرة، على اعتبار أن تفشي الفيروس مرتبط بتنقل الإنسان من مكان إلى آخر.

اترك رد