تاونات. جماعة بوشابل وقرية بامحمد خارج إطار برامج التنمية الإجتماعية التي تهدف إلى فك العزلة

بالواضح

بين الصورة البارزة والعنوان

تعاني أغلب الجماعات المحلية القروية من اكراهات وصعوبات ومشاكل جمة جلها لاتستفيد من برامج التنمية الإجتماعية والاقتصادية والنموذج جماعة بوشابل وقرية بامحمد بإقليم تاونات.

حيث لازالت تعاني ساكنة جماعة بوشابل وقرية بامحمد  الإقصاء والتهميش واللامبالاة من طرف المجالس المنتخبة التي تعاقبت عليها في مختلف دوراتها وخاصة المجلس الحالي؛ هذه الجماعة التي تتألف من مجموعة من الدواوير التي لم تنل حظها من التنمية المنشودة، والتي لاتبعد عن العاصمة العلمية للمملكة سوى 60 كيلومترا أضحت جماعة بوشابل خارجة عن إطار الزمان والمكان، وكأن الزمن توقف فيها ويتجلى ذلك جليا من خلال عدم إستفادة دواويرها من برامج التنمية الإجتماعية التي تهدف إلى فك العزلة وتعزيز البنيات التحتية وفتح قنوات الربط مع وجهات متعددة بما يحقق الإستجابة للحاجيات الضرورية مع ضرورة توفير شبكة طرقية تكون حلا للكثير من المشاكل والمعضلات.

 كما أن بعض برامج التنمية ما كانت لتتحقق لولا المجهودات المتضافرة لمختلف مكونات المجتمع المدني، ولم نكن سنسمع عن هذه الجماعة لولا المجهودات الجبارة التي قامت بها، خاصة جمعية اتحاد الشباب للنهوض بالعالم القروي هذه الجمعية التي يحمل رئيسها عزيز المرجاني كامل المسؤولية بالمنتخبين. حيث تغيب عنهم  الرؤية والمبادرة بالرغم من أن هذا الرئيس يوجد بمدينة الرباط بحكم عمله، وان الجمعية حديثة العهد إلا أنها اشتغلت على برامج اجتماعية طموحة من قبيل القوافل الطبية والعلاجية وترميم وتزيين مجموعة مدارس في المنطقة كما أن هناك مشاريع مستقبلية طموحة ستعرف النور قريبا وتهدف إلى تنمية مجال التشغيل وانتشار  الشباب من جحيم البطالة، وذلك من خلال ايجاد وجلب مبادرات استثمارية حيث ان المنطقة تفتقر الى فرص التشغيل، وينتج عن ذلك الهجرة نحو المدن، إضافة إلى أن المنطقة تفتقر الى مركبات سوسيو ثقافية لتأهيل الشباب والمواهب، والمساعدة في تنمية قدراتهم وأيضا غياب البنية التحتية الصحية التي تعاني منها جماعة بوشابل وقرية بامحمد.

وأمام هذا الفراغ المهول إجتماعيا واقتصاديا وثقافيا وخدماتيا نطرح السؤال حول ماهو دور المجلس الجماعي الحالي بهذه المنطقة التي تشتغل بشكل ارتجالي وعشوائي حيث تغيب عنها الرؤية في ايجاد حلول تنموية للمنطقة وعدم وجود استراتيجية واضحة المعالم حول تدبير الشأن العام بهذه الجماعة المنكوبة.

 والغريب في الامر أن السلطة كانت أكثر إيجابية وانفتاحا في التعاطي لمشاكل الجماعة ومتعاونة بشكل جيد أكثر مع المنتخبين، الذين يبدو انهم خارجون عن التغطية وعن التوصيات الملكية التي جعلت من العالم القروي إحدى أهم اهتماماتها في صلب برامجها  التنموية ومنها برنامج التنمية البشرية الذي يبدو انه توقف في هذه الجماعة إلى حين إصلاح إشارة التغطية.

اترك رد