تصحيح مغالطات نور الدين الحاتمي بخصوص برنامج مصالحة

بقلم: حميد الازهري
تصحيح مغالطات نورالدين الحاتمي بخصوص برنامج مصالحة
– أولا المصالحة إقتناع وليست مجرد وسيلة لأننا نحن من بادرنا وراسلنا الرابطة المحمدية من أجل الحوار والنقاش وعرضنا عليها هذا البرنامج للتعبير عن حسن نيتنا وتقويم أخطا ءنا في حق أنفسنا وفي حق المجتمع وفي فهم النص الديني فكانت هذه المحاور التلاثة في برنامج مصالحة وسنحاول شرح كل نقطة على حدى.
اولا المصالحة مع الذات: وذلك لتتصالح مع الاخرين عليك أولا ان تتصالح مع ذاتك , يعني أن تدرس الواقع كما هو دون ان تفرض عليه قوانينك أو تعاليمك ودون أن تنصب تقافتك كميزان لقياس مدى صلاح المجتمع , فالكل يعتقد بأن تقافته هي الاصوب .
تانيا المصالحة مع المجتمع هو فهم و إستيعاب وقبول الإطار القانوني المنظم لعلاقة الافراد بالمجتمع وبالدولة وبضوابط النص القانوني , إنطلاقا من جدلية الحقوق والوجبات.
ثالثا المصالحة مع النص الديني وهو إستيعاب المفاهيم الصحيحة للنص الديني والمكرس لقيم التسامح والاعتدال بإرتباط الرؤى والقناعات ذات صلة بتمثلات المعتقلين للمجتمع وللدولة . تبقى اذن هذه هي المصالحة عموما.
من جهة اخرى قلت كيف يمكن أن تكون مصالحة بين السجان والسجين: الجواب ان المنذوبية ليست لها علاقة بهذا الامر , حيث ان منذوبية السجون لها فقط مسوؤولية في التسير وضبط الامن داخل المؤسسة , وليس بيننا وبينها الا ذاك الوقت الذي كنا في المؤسسة وتستجيب لطلباتنا وتنسق لنا مع المؤسسات , وهناك فرق كبير بين برنامج مصالحة و مصالحة مع الدولة هذا خلط وقع لهؤلاء وحتى لو قلنا بذلك القول الذي ذكر بكذب وبهتان ان اخوة داخل السجن لايعرفون حتى سبب إعتقالهم اقول انه كانوا معنا في البرنامج اخوة لهم تهم كبيرة جدا مست بالمجتمع وبالنص الديني وبالمؤسسات وقد كانوا محكومين بالاعدام وثم الافراج عنهم بعفو ملكي على إثر برنامج مصالحة الذي في وجهة نضرك لايعنيك بمعنى انه وان كانت مصالحة كما ذكرت بين سجان وسجين مستضعف فاقد للإرادة وهو مجبر علا حسب قولك وزعمك وهذا لم يحدث بشهادة مني كمشارك في هذا البرنامج فهناك اخوة ليسوا ابرياء بل متهمين بملفات خطيرة للغاية وتم الافراج عنهم بعد توبثهم من جرمهم والتعبير علنا عن حسن نياتهم وندمهم على مافات ومشاركتهم بصدق وإرادة في هذا البرنامج المبارك الذي اعطى ديناميكية للملف عوض أن يبقى جامدا كما أن هذه المصالحة تصب في صالح المعتقلين اكثر من الدولة وهناك حرية تامة في المشاركة بالبرنامج كما لا ننسى ان هذه المصالحة مكنت المعتقلين الاستفادة من دورات تكوينية ومجالسة علماء من الرابطة وعلى رأسهم الذكتور أحمد عبادي واساتذة كبار مثل مصطفى الرزرازي وغيرهم الذي نغتنم المناسبة لتوجيه الشكر لهم والاحترام والتقدير فهم وبهم تتم حلحلة جزءمن هذا الملف الذي لقي خذلان ممن ينتسبون له وغيرهم من امثالك .
وأخيرا ادعوك ان تكون موضوعيا في نقدك بناءا, فكلامك مردودا عليك ويمثلك فقط هذه وجهة نظرك لا تعنينا في شيء نحن من شاركنا في هذا البرنامج لما وجدنا فيه من يد ممدودة . لقد ذكرت الكثير من المغالطات بل مقالك كله مغالطات قررنا دحض مغالطاتك ومزيداتك التي تدعو لغلق هذا الملف من جديد وبقاء الوضع كما كان في السابق فليكن في علمك انت تمثل نفسك فقط وليس لك الحق ان تنصب نفسك ناطقا رسميا بإسم هذه الفئة نحن ليس لنا الثقة فمن يريد ان يبقي على اخواننا داخل السجون بل نسعى أن يتمكنوا من معانقة الحرية ومعانقة ابناءهم في اقرب الاجال وبرنامج مصالحة نافذة بل باب فتحت لهذا الغرض انتهى ردنا عليك .
اما بخصوص بعض الرويبضة الذين يبحثون لهم على محل من الاعراب ينعقون هنا وهناك وكلما رأو موجة ارادو الركوب عليها ظننا منهم ان لهم وزن ولكلامهم قيمة فردنا على هؤلاء كما قال الامام الشافعي رحمه الله : إِذا نطق السفيه فلا تجبه …. فخير من إجابته السكوت فإن كلمته فرجت عنه …..وإن خليته كمدا يموت.