تورُّط شخصيات من المربع الملكي وجنرالات وخليجيين، ومزواري في ورطة تاريخية أمام البرلمان بسبب لشكر

بعد الضجة التي أثيرت في الآونة الأخيرة، حول استفادة والي جهة الرباط سلا القنيطرة عبدالوافي لفتيت من شراء بقعة أرضية بحي السويسي أحد أفخر أحياء العاصمة بثمن رمزي قدر ب350 درهما للمتر المربع الواحد، والتي تلتها ردود أفعال مثيرة، أبرزها، ذلك البيان الناري المشترك الذي أطلقه وزيرا الداخلية والمالية دفاعا عن لفتيت، واللذان هاجما فيه حزب العدالة والتنمية، متهمان إياه بالوقوف وراء حملة ضد لفتيت، واستغلالها لأغراض انتخابية، مبررين موقفهم المدافع عن لفتيت، كونه من “خدام الدولة”، وهنا انطلقت شرارة الجدل الذي لازال على أشده.
وفي هذا السياق انتقدت فئات عريضة من المغاربة من مواطنين بسطاء وسياسيين وحقوقيين ومحللين عبر الفيسبوك، فكرة حصر فئة من الشعب المغربي لتستفيد من الامتيازات بوصفها “خادمة للدولة”، ليضع هذا الملف الذي فَتَح أول صفحاته وزيرا الداخلية والمالية، في حرج وتورط لمسؤولين كبار في أجهزة الدولة، ممن هم ضمن المربع الذهبي، ابتداء، ومرورا بسياسيين وممن هم بالجهاز العسكري من جنرالات نافذة بالبلد، ووصولا إلى شخصيات خليجية من الامارات العربية المتحدة.
ومن أهم الأسماء المتورطة في الاستفادة من امتيازات شراء الأراضي باسم “خدام الدولة”، هناك اسماء كل من مستشاري الملك محمد السادس فؤاد عالي الهمة ومحمد المعتصم، وأفراد من عائلة المستشار الملكي الراحل مزيان بلفقيه.
كما وردت أيضا أسماء أفراد عائلة الناطق الرسمي السابق باسم القصر الملكي، حسن أوريد، وعبدالحق القادري جنرال ورئيس سابق للمخابرات العسكرية، ووزيرا الداخلية والمالية اللذان أثارا من حيث لا يدرون عواقب بيانهم، محمد حصاد ومحمد بوسعيد، كما ظهر اسم الوزير الاستقلالي السابق توفيق احجيرة، والوزير السابق بوعمر تغوان، والشيخ سعيد بن زايد بن سلطان ال نهيان، وحميد بن أحمد المعلا، الإمارات العربية.
إلا أن الأهم أيضا هو ظهور اسم ادريس لشكر ضمن لوائح المستفيدين، وهذا بلا شك سيضع زميله بالحزب البرلماني عن الفريق الاشتراكي مهدي مزواري في ورطة تاريخية أمام البرلمان، بعد “توعده”، في تدوينة له بالفيسبوك، بمساءلة رئيس الحكومة بنكيران حول ملف والي الرباط عبالوافي لفتيت؛ بلا شك سيضع هذا الملف أيضا لشكر في حرج، ولكن من سيكون في مواجهة بنكيران هو مزواري الذي عليه تبرير موقفه الذي سيضعف بالتأكيد عند ساعة المساءلة، مما سيقوي من موقف بنكيران عند الإجابة، لاسيما وان حزبه يكاد يكون ملفه نظيفا من الامتيازات الريعية على الأقل فيما يتعلق باستفادة من شراء أراضي بأسعار رمزية.
يبقى إذن القول بأن ملف الريع هذا، والذي كان الفضل في فتح أوراقه، يعود إلى حصاد وبوسعيد، واللذان بالتأكيد، لزما صمت الندم، بعد بيانهم “الانزلاقي” والذي لن تنكشف حجم تبعاته عليهم، إلا بعدما ستنفض حمأة هذا الجدل المثير.

اترك رد