جدل في تندوف بعد عودة أبي بشرايا إلى جنيف متحدياً قرار غالي
بالواضح
عاد اسم أبي بشرايا، الممثل السابق لجبهة البوليساريو بجنيف، إلى الواجهة بعد ظهوره مجدداً في المدينة السويسرية، رغم قرار إبعاده من طرف زعيم الجبهة إبراهيم غالي. فقد وجّه عبر حسابه الشخصي دعوة لحضور ندوة دولية بقصر الأمم المتحدة، في خطوة تعكس إصراره على تقديم نفسه كفاعل دبلوماسي، رغم أنه جُرّد من جميع صلاحياته وأُلحق بمنصب هامشي تحت مسمى “مستشار بالرئاسة مكلف بشؤون الثروات الطبيعية”.
وحسب منتدى دعم مؤيدي الحكم الذاتي بمخيمات تندوف المعروف اختصاراً بمنتدى فورساتين، فإن هذا المنصب سرعان ما تحول إلى مادة للتندر داخل المخيمات، إذ أن صحراء لحمادة لا تحتضن أي ثروات تُذكر. وسقوط بشرايا من عالم الدبلوماسية الأوروبية إلى حياة البؤس في الرابوني لم يدم طويلاً، إذ سرعان ما عاد إلى جنيف باحثاً عن أجواء أوروبا التي اعتادها لعقود.
هذا الظهور أثار نقاشاً واسعاً في المخيمات؛ فهناك من اعتبره تمرداً على قرار غالي ورفضاً للعودة إلى “جحيم” تندوف، فيما رأى آخرون أنه مجرد مكافأة مبطنة على انحنائه للعاصفة وعودته إلى بيت الطاعة. غير أن المؤكد أن الصراع بين الرجلين لم يُطو بعد، وأن زعيم الجبهة يحرص على تذكير سفيره السابق بمكانته الهامشية كلما سنحت الفرصة.
وبينما يحاول أبي بشرايا التمسك بصورة الدبلوماسي الدولي من خلال حضوره في المحافل الأممية والتقاط الصور الرسمية، يراه كثيرون مجرد مسؤول فقد نفوذه ولم يبق له سوى ألقاب ساخرة تثقل عليه أكثر مما تضيف إليه.