حوراني: الاقتصاد الرقمي أدخل العالم مرحلة جديدة

وأضاف حوارني، في لقاء نظمته الجمعية المغربية للمصدرين حول الأداء الالكتروني، وإمكانية تصدير الخدمات المرتبطة به نحو الخارج، أن الثورة الرقمية همت عدة قطاعات اقتصادية، ونقلت المعاملات والتبادلات التجارية نحو الفضاء الافتراضي، مما ينذر بظهور مهن عالمية جديدة واختفاء أخرى، مشيرا إلى أن هذه المتغيرات تفرض عدة تحديات على المستويين القانوني والجمركي، بعدما أصبحت الصفقات التجارية عابرة للحدود والقارات .
وذكر في هذا السياق، وانطلاقا من تجربته كرئيس مدير عام لمقاولة متخصصة في تسويق الخدمات المتربطة بالأداء الالكتروني لفائدة الأبناك والمؤسسات المالية على الخصوص، أن هذا القطاع يعتبر من بين القطاعات الأكثر استعمالا للتكنولوجيات الحديثة في معاملاته، واستطاع أن يتأقلم مع الانعكاسات التي خلفتها الثورة الرقمية على الاقتصاد العالمي، والتي غيرت من قواعد المنافسة، وأسست لأخرى جديدة باتت تحكم العلاقات الاقتصادية العالمية.
وأبرز أن الاقتصاد الرقمي يقوم على أربعة محاور رئيسية تشمل القواعد التنظيمية، والرأسمال البشري، والبنيات التحتية، والتمويل، مشيرا في السياق ذاته إلى أن اقتصاد المستقبل سيعرف الاستغناء عن الفاعلين التقليديين لصالح فاعلين افتراضيين وآليين، بحيث ستختفي الحوامل الورقية، وسيقل الاعتماد على العنصر البشري، مقابل هيمنة التجهيزات الآلية والرقمية.
وشدد على أن المقاولات المغربية مطالبة اليوم بخوض هذا التحدي والانتقال إلى العصر الرقمي، وسجل أن نجاح المقاولة في تقديم عروض خدماتية رقمية قابلة للتصدير تنطلق من محددين اثنين، يهمان وضوح الرؤية وتحديد الأهداف بدقة، مع العمل على تجديد استراتيجية العمل كلما أثبتت ضعف نجاعتها، لتتمكن من التكيف مع كل المتغيرات الاقتصادية الدولية.
وأكد في هذا الإطار، على أنه ليس هناك وصفة جاهزة للنجاح يمكن تقديمها للمقاولات، موضحا أن الأهم هو التمكن من اختيار مجال الاشتغال، والاهتمام بتحسين المردودية والإنتاج على المستويين الداخلي والخارجي على السواء.
واستشهد بهذا الخصوص بتجربته الخاصة، قائلا أنه بفضل دقة الاختيار، والمبادرة بالانفتاح على الأسواق العالمية، والسعي إلى مواكبة احتياجاتها، تمكنت شركته من توفير حلول جاهزة للشركات والمصارف، ومعالجة كل ما يهم الأداء الإلكتروني، واقتراح منظومات تسوق اليوم في أكثر من 70 بلدا في العالم، وفتح فروع لها في الإمارات وفرنسا والولايات المتحدة والبحرين وجزر موريس.