حين تبكي الرجال فالأمر جلل

بالواضح - أبو سيرين

بين الصورة البارزة والعنوان

كما تم تداوله سابقا داخل الكواليس في دواليب صنع القرار فإن رئيس الحكومة وعلى هامش الجلسة الشهرية بالبرلمان حول السياسات العمومية كشف عن إمكانية تمديد حالة الطوارئ من أسبوعين إلى أربعة أسابيع، وبهذا التصريح الذي كنا نراه كمتتبعين يندرج في خانة التلميح، ها هو اليوم أصبح واقعا بناء على المعطيات المتوفرة على الارض، إذ تم تسجيل حالات الاصابة بفيروس كورونا المستجد، بأعداد متزايدة، بين المخالطين بصفة خاصة، وظهور بؤر الفيروس في الوسط العائلي، وهو الأمر الذي لم يستوعبه العديد من المغاربة الذي ما يزالون الى اليوم يخرقون حالة الطوارئ كما هو مبين في بلاغات المديرية العامة للامن الوطني، هذه الأخيرة التي تحرر يوميا آلاف المحاضر من المخالفات الجنحية في هذا الاتجاه، كما أن الاتجاه شبه المؤكد نحو تمديد حالة الطوارئ، واضح في كلام رئيس الحكومة الذي أذرف دموع الحزن والأسى على أرواح ضحايا الفيروس الآخذة في التصاعد.

ومهما يكن من أمر فإن على الجهات المسؤولة العمل على تشديد الاجراءات القانونية لتنفيذ حالة الطوارئ لتجاوز الجائحة، علما أن العلاج غير متوفر علميا الى اليوم، كما ان التلقيح ضد الفيروس ما يزال محض التجارب، وهو ما يضعنا جميعا كمجتمع بكل مكوناته أمام مسؤولية تاريخية أمام أنفسنا وأمام الوطن للحد من تفشي هذا الوباء.

وتجدر الاشارة الى أن الاتجاه نحو تمديد حالة الطوارئ الصحية يندرج في سياق عالمي، كما أوصت بذلك المنظمة العالمية للصحة، وهو ما ظهر جليا حينما قامت كل من اسبانيا وفرنسا من تمديد العمل بالحجر الصحي.

اترك رد