خطير. العثماني يكرس الريع والفساد ويوقع على ما رفض سلفه بنكيران التوقيع عليه

بالواضح – الرباط

 تم التوقيع الإثنين 24 سبتمبر بالحسيمة على العقد الإطار الممتد من 2018 الى 2022 بين الحكومة والجمعيتين (الجامعة الوطنية للبناء والأشغال العمومية والجامعة المغربية للاستشارة والهندسة)، المنبثق عن الدراسة الإستراتجية لتنمية قطاع الهندسة وتأهيل المقاولة التي أنجزتها وزارة التجهيز والنقل واللوجسيتيك والماء.

 قضية التوقيع تأخرت جراء عدم وجود فحص (audit) أو جرد حصيلة للعقد الإطار السابق مما دفع الحكومة السابقة التي كان يترأسها عبدالإله بن كيران إلى الامتناع على التوقيع تفاديا للتسيب وعملا بمبدإ ربط المسؤلية بالمحاسبة.

وبتوقيع عقد الاطار الجديد 2018-2022 في ظل غياب الفحص (audit) أو جرد حصيلة للعقد الإطار السابق، فإن ذلك يفرز تلقائيا واقعا اقتصاديا واجتماعيا عنوانه الريع والفساد وعقد صفقات مغشوشة وحكامة غير جيدة وبطالة ورشوة وإفلاس لمقاولات في وتيرة تصاعدية، مما يعطينا مناخ أعمال غير مستقرة، وخير دليل على ذلك التقريران الأخيران لكل من مجلس الحسابات والمجلس الاقتصادي والاجتماعي و البيئي اللذان أزالا كل لبس وأظهرا الحقيقة كما هي.

وبلغة الأرقام فإن العدد الاجمالي للمقاولات المصنفة بالمغرب لا تتعدى 1700 مقاولة و340 مكتب دراسات و31 مختبرا للبناء والأشغال العمومية، مما يجبرنا على طرح السؤال على اي أسس تمت مراجعة أو تنقيح هذا العقد الإطار، حتى يتميز عن السابق من حيث جودة نقطه وبنوده خدمة للمهني والقطاع ككل.

وفي الوقت الذي ينافي هذا العقد الإطار الجديد مضامين الخطب الملكية الداعية إلى إصلاح المراكز الجهوية وتنظيف وتجويد المجال المقاولاتي في إطار ربط المسؤولية بالمحاسبة، فإنه يمكن القول بأنه لو تم فعلا جرد العقد الإطار للفترة السابقة وتفادى وتجنب كل الأشياء التي قد تعيق تطور الاقتصاد الوطني والمقاولة المواطنة ومناخ الأعمال لجعل هذا القطاع الحيوي قاطرة والمشغل رقم 2 بعد الفلاحة، بدل ما اصبح يعيشه المهنيون جراء تأخير الاداءات وانعدام الشفافية والرشوة والإجراءات العشوائية والمعيقة للتنمية والتي لا تخدم لا القطاع ولا المنتسبين له.

اترك رد