رئيس الحكومة الاسبانية الذي طلب استقبال الملك محمد السادس يحل الإثنين بالرباط فهل يستقبله الملك

بين الصورة البارزة والعنوان

بالواضح – سعد ناصر

يحل رئيس الحكومة الاسبانية بيدرو سانشيز اليوم الإثنين 19 نونبر بالرباط في زيارة رسمية له الأولى له منذ تقلده زمام المسؤولية.

وكان رئيس الحكومة الاسبانية بيدرو سانشيز (المنتمي للحزب الاشتراكي المعروف بحوادثه السابقة والحالية إزاء المغرب) قد طلب استقبال الملك محمد السادس، حيث من المرتقب أن يستقبله غدا نظيره المغربي سعد الدين العثماني.

أما عن الاستجابة لطلبه ما إن سيقابل بالإجابة أو الرفض، فإن ذلك يتوقف حسب معطيات المرحلة التي تمر منها العلاقات المغربية الاسبانية، وإن كانت في مجملها وظاهرها متينة وعلى أحسن أحوالها كما كانت، لكن البلدين وبحكم الجوار والتاريخ المشترك فإنهما يدبران المشاكل الآنية والعابرة بصمت، ولعل في تأجيل العاهل الاسباني لزيارته الرباط خير دليل على ذلك، وإن كان الملكان سبق وأن التقيا مؤخرا في ودّ وتقدير بباريس قبل أقل من أسبوع خلال احتفالات مئوية الهدنة بالحرب العالمية الأولى.

وعن خبايا الخلافات المغربية الاسبانية الصامتة طفت قضية إغلاق المغرب المعبر الحدودي بمليلية المحتلة من جانب واحد، خاصة وأن اقتصاد هذا الثغر المحتل ينتعش أساسا بفضل السلع المستوردة أو المصدرة.

كما أن هناك ما يجعل مدريد أحوج ما تكون إلى تعاون مغربي لاسيما ما يتعلق بملف الهجرة غير الشرعية، هذا الأخير ولأهميته وحساسيته فإنه تم إعلانه كأحد أهم الملفات التي دفعت سانشيز لزيارة الرباط وفق الوكالة الإسبانية للأنباء “إيفي”.

وقالت “إيفي” في هذا الصدد، “سيشكر رئيس الحكومة، بيدرو سانشيز، غدا الملك محمد السادس ونظيره المغربي سعد الدين العثمان على جهود والتزام بلادهما في محاربة الهجرة السرية”، حسب ما كشفت عنه الوكالة الاسبانية نقلا عن مصادر بالسلطة الاسبانية، مؤكدة “أن اسبانيا ستبقى حليفتها في الاتحاد الاوروبي”.

واضافت الوكالة الاسبانية إيفي: “سيقدر سانشيز العمل الذي قام به المغرب لوقف حركات الهجرة غير الشرعية، وهي فكرة تم التعبير عنها منذ وصوله إلى مونكلوا والتي تم تسليط الضوء عليها بشكل خاص أمام الزعماء الآخرين في الاتحاد الأوروبي”، وفقا لتقارير “EFE” .

ومن المرتقب أن يحتل العنصر الأمني ​​مكانة بارزة في المحادثات المقرر إجراؤها غدا بين رئيس الحكومة الإسباني ونظيره المغربي سعد الدين العثماني. كما سيرافق بيدرو سانشيز إلى الرباط وزير الداخلية الاسباني.
وخلال اجتماعه مع العثماني، سيؤكد “سانشيز” على الأهمية التي يعلقها على العلاقات مع المغرب في جميع المجالات”، بحسب “EFE”.

إذن ونحن إزاء هذه المعطيات وهذه التوقعات الإسبانية فإن بدا واضحا عدم طمع الاسبانيين في أن يحظى رئيس حكومتهم باستقبال ملكي، حيث يكفي أن يصل هؤلاء الإسبان إلى مآربهم الأمنية والاقتصادية، وإن كانت الحكومة المغربية قد أبدت غير ما مرة بأن المغرب ليس دركيا لأوروبا، ولا تستعمل هذه الورقة أداة للابتزاز المادي أو أن تكون بمعنى المقابل، بالمنطق “الترامبي”.

اترك رد