أطلق المخرج يوسف المدخر أحدث أعماله السينمائية الكوميدية بعنوان «زاز»، في عرض ما قبل الأول احتضنته قاعة سينما أطلس بالعاصمة الرباط، بحضور نخبة من نجوم الفن والإعلام وعشاق السينما. وقد شكل هذا الموعد مناسبة فنية مميزة جمعت بين أجواء الاحتفال السينمائي وروح الوطنية.
وفي ندوة صحفية سبقت العرض، قدم فريق العمل تفاصيل عن ظروف تصوير الفيلم والتحديات التي واجهتهم أثناء الإنتاج، قبل أن يتم تقديم الطاقم الفني والتقني الذي أسهم في إنجاز هذا العمل، لتنطلق بعد ذلك أولى مشاهد الفيلم وسط تصفيق الحضور.
الفيلم من توقيع المخرج يوسف المدخر، وكتابة مشتركة بين رشيد صفر وعبدو الشامي، في أول تجربة لهما معاً في فيلم روائي طويل بعد نجاحهما في مجموعة من الأعمال المسرحية والتلفزيونية.
يحكي فيلم «زاز» قصة طفل يتيم عاش اضطرابا أسريا مع ابوه المدمن على الكحول، ليكبر بعد ذلك وسط كنف اسرة من الحي وجيرانه، ليصبح بعد ذلك رجل بسيط يجد نفسه فجأة في قلب دوامة من الأحداث بعد انتشار مقطع فيديو ساخر على مواقع التواصل الاجتماعي، يظهر فيه وهو ينتقد أحد البرلمانيين. وخلال وقت وجيز، يتحول هذا الرجل إلى نجم مشهور يعيش مفارقات الشهرة بين بريق الأضواء وتحديات الحياة اليومية.
يمزج العمل بين الكوميديا الذكية والتشويق البوليسي، مقدماً نظرة ساخرة وعميقة في آنٍ واحد إلى عالم الشهرة الرقمية وتأثيرها على العلاقات الإنسانية، في زمن تتحكم فيه خوارزميات الشهرة في مصائر الناس.
يجسد الفنان عبدو الشامي دور البطولة بشخصية «زاز»، إلى جانب الموهوبة سارة دحاني في دور «حليمة»، مع مشاركة ثلة من الوجوه المعروفة مثل عبد اللطيف شوقي، زكريا عاطفي، كريم سعيدي، سحر المعطاوي، جواد السايح، لبنى شكلاط، مهدي تكيطو، إبراهيم خاي، زياد الفاضلي، وسفيان سميع، ولبنى ماهر، وعباس كامل، ومريم الزبير وأخرون.
ويعدّ فيلم «زاز» أكثر من مجرد عمل كوميدي؛ فهو تجربة تجمع بين الضحك والتفكير، وتقدّم رؤية فنية معاصرة لعالم التواصل الاجتماعي وما يخلقه من تحولات في حياة الأفراد والمجتمع. ومع عرضه في فترة تعرف انتعاشا سينمائيا متزايدا بالمغرب، يرتقب أن يحقق الفيلم إقبالا جماهيريا واسعا لما يحمله من طابع ترفيهي وإنساني في آن واحد.
«زاز» ليس فقط قصة رجل بسيط يصعد إلى عالم الأضواء، بل هو واقع نعيشه،و هو مرآة لزمن الشهرة السريعة التي تصنع الأبطال، وتحطم أخرين، وتبيد نشاطات، وتغير مصائر في لحظة.