
بالواضح – الحسن لهمك
تحدث عملية حرق الأزبال بمدينة سوق السبت بشكل شبه مستمر مما يتسبب في قلق الساكنة وذلك بسبب عدم وعي الجهات المعنية بمدى خطورة الغازات المنبعثة منها على صحة المواطنين وأبنائهم، إذ أن إحراق النفايات يتسبب في تلوث الهواء في المدينة مما ينذر بكارثة بيئية وصحية جد خطيرة..
فمن المسؤول عن هذه الكارثة البيئية؟ للعلم فعملية إحراق الأزبال والنفايات تشكل خطرا حقيقيا على صحة الإنسان أكثر من خطر تلك الأزبال أصلا، وقد فسر مواطنون آخرون سبب عملية إحراق نفايات المطرح بشكل شبه مستمر راجع لسياسة بيئية مرتجلة، الأمر الذي جعل الدخان يعم المنطقة كلها طوال اليوم، مما أدى إلى انتشار الروائح الكريهة التي تسببت في اختناق السكان وتفاقم معاناة المرضى، بسبب السموم التي اجتاحت الأجواء.
ووسط هذه الاجواء ندد مواطنون بما وصفوه بـ”للامبالاة” على القائمين بتدبير الشأن المحلي بمدينة سوق السبت تجاه مطالب السكان العادلة والمتمثلة في إبعاد المطرح الذي يتسبب في انتشار الروائح الكريهة، وينذر بكارثة بيئية، تضر بصحة المواطنين لكون هذه الأزبال التي يتم حرقها، تنتج مادة سامة وخطيرة تدعي “بالديوكسين” بالاضافة الى حرق المخلفات المحتوية على الكلور ومواد البلاستيك والمخلفات الطبية وحرق مواد الازبال عامة.
ويعتبر الديوكسين احد مسببات السرطان كما أفادت بذلك الوكالة الدولية للأبحاث حول السرطان (IARC). ويؤثر كذلك في العديد من الهرمونات البشرية وعمل الكرموزومات ويضعف الغدد الصماء، مسببا بذلك في العديد من المشاكل الصحية كالضعف في الجهاز التناسلي والجهاز المناعي. بالإضافة لذلك هنالك تدمير كبير للبيئة والسلسلة الغذائية على وجه الخصوص، حيث يصل لمسافات كبيرة عن طريق الماء والغلاف الجوي ويتراكم في النباتات، ومنها ينتقل للحيوان ثم الإنسان.
و نظرا لخطورة الديوكسين العالية فإن العديد من المنظمات والهيئات تنقلت حول العالم للتنيبه بخطورة حرق المخلفات وعلى وجه الخصوص المخلفات الطبية، والدعوة للتحول إلى طرق بديلة للتخلص من المخلفات الطبية بدل حرقها كاستعمال التعقيم…
وقد عبر المواطنون عن استيائهم من هذا الفعل، حيث أكد العديد منهم أن إحراق هذه المزبلة يتم ما بين مرتين إلى ثلاث مرات في الأسبوع، كما ابرزوا أن هذا التصرف يؤثر في مناعتهم وصحتهم.
