سوق السبت أولاد النمة تحت رحمة “هيجان الدراجات الصينية”

​لم يعد الخوف من “السرعة الجنونية” مجرد هاجس عابر لسكان مدينة سوق السبت، بل صار كابوساً يومياً يطارد المصلين والراجلين والاطفال والمسنين… بعد صلاة التراويح. ففي الوقت الذي يسكن فيه الخشوع النفوس، تشتعل شوارع المدينة والساحات العمومية والاحياء بضجيج المحركات، لتتحول المساحات المخصصة للسكينة إلى مسارح لمناورات بهلوانية خطيرة يقودها شباب طائش على متن دراجات نارية “صينية الصنع”.
​استياء شعبي من هذه الافعال الجنونية رصدته “بالواضح” ميدانياً، وبالتزامن مع تقارير وطنية مشابهة، مشاهد تقشعر لها الأبدان؛ دراجات نارية يركبها ثلاثة أشخاص في آن واحد، وشباب يمارسون هواية الموت عبر رفع العجلات الأمامية (cabrage) وسط ممرات الراجلين وفي الشارع العام، وفي الاحياء والازقة، هذا الاستهتار لا يقتصر على السرعة الجنونية فحسب، بل يمتد ليشمل:
* ​المناورات المفاجئة: التي تربك السائقين والراجلين على حد سواء.
* ​التلوث السمعي: ضجيج مروع ناتج عن عوادم معدلة يكسر هدوء الليالي الرمضانية.
* ​غياب السلامة: سياقة متهورة بدون خوذات واقية وبدون أدنى احترام للأطفال والنساء والمسنين.
* ​لغز الدراجات الصينية: قنابل موقوتة، حيث تتجاوز سرعتها { 10km/h}، في هيكل ضعيف غير مهيأ تقنياً. بالاضافة إلى التلاعب بخصائصها بعيداً عن الرقابة، لتصبح أدوات للموت السريع بين أيدي قاصرين وشباب متهور.
​نداء للحزم وتفعيل القانون:
​أمام هذه الفوضى العارمة التي حولت أجواء رمضان إلى مصدر قلق دائم للساكنة، التي تناشد المسؤولين بمدينة سوق السبت بالتدخل العاجل لوقف هذا الخطر اليومي الذي يعرض حياتهم الى خطر حقيقي ويحول راحتهم الى حلبة سباق تهدد سلامتهم وراحتهم… وتتوجه الى دعوة الآباء للكف عن شراء “مشاريع الموت” لأبنائهم.
إن أرواح ساكنة سوق السبت ليست رخيصة، وحرمة شهر رمضان تقتضي الوقوف في وجه هذا العبث. فهل ستتحرك الجهات المسؤولة لفرض النظام قبل أن نسجل مأساة جديدة تنضاف إلى سجل الفواجع؟

اترك رد