سوق السبت. دخان سام خانق يسود أجواء المدينة ليل نهار

بين الصورة البارزة والعنوان

بالواضح – الحسن لهمك

في عز أيام شهر رمضان المبارك وفي ظل لياليه الغرة العظيمة بالذكر والتسبيح وأداء صلاة الزتراويح نجد المصلين ومعهم كافة سكان مدينة سوق السبت تحت رحمة التلوث البيئي في أبشع صورة .. تلوث خطير بسبب حرق للأزبال بطرق عشوائية من قبل أطراف داخلة على البيئة لا يصح أن تكون من نسيج هذه المدينة البائسة التي تعيش التهميش والإقصاء في شتى مجالات الحياة .. حرق للأزبال عاشته المدينة لسنوات مضت ولاتزال تعيش تحت رحمته بشكل شبه يومي ومستمر، ينتج عنه أضرار خطيرة للساكنة، وهو أمر مروع وخطير لا تعي الجهات المعنية، مدى خطورة الغازات المنبعثة منها على صحة المواطنين وأبنائهم .. فمن المسؤول يا ترى عن هذه الكارثة البيئية ؟
إن عملية إحراق الأزبال والنفايات تشكل خطرا حقيقيا على صحة الإنسان أكثر من خطر تلك الأزبال نفسها ، وقد فسر مواطنون آخرون سبب عملية إحراق نفايات المطرح بشكل شبه مستمر راجع لسياسة بيئية مرتجلة، الأمر الذي جعل الدخان يعم المنطقة كلها طوال اليوم، مما أدى إلى انتشار الروائح الكريهة التي تسببت في اختناق السكان وتفاقم معاناة المرضى، بسبب السموم التي اجتاحت أجواء المدينة ..
المواطنون نددوا بما وصفوه ب”لامبالاة” القائمين بتدبير الشأن المحلي بمدينة سوق السبت تجاه مطالب السكان العادلة، المتمثلة في إبعاد المطرح الذي يتسبب في انتشار الروائح الكريهة، وينذر بكارثة بيئية عواقبها وخيمة، تضر بصحة المواطنين لكون هذه الأزبال التي يتم حرقها ، تنتج مادة سامة وخطيرة تدعى ” بالديوكسين ” أيضا حرق المخلفات المحتوية على الكلور ومواد البلاستيك والمخلفات الطبية وحرق مواد الازبال عامة .
و يعتبر الديوكسين أحد مسببات السرطان كما أفادت بذلك الوكالة الدولية للأبحاث حول السرطان (IARC) ويؤثر كذلك في العديد من الهرمونات البشرية وعمل الكرموسومات ويضعف الغدد الصماء مسببا بذلك العديد من المشاكل الصحية، كالضعف في الجهاز التناسلي والجهاز المناعي ، بالإضافة لذلك فهنالك تدمير كبير للبيئة والسلسلة الغذائية على وجه الخصوص، حيث يصل لمسافات كبيرة عن طريق الماء والغلاف الجوي ويتراكم في النباتات ومنها ينتقل للحيوان ثم الإنسان .
و نظرا لخطورة الديوكسين العالية فإن العديد من المنظمات والهيئات تنقلت حول العالم للتنيبه بخطورة حرق المخلفات وعلى وجه الخصوص المخلفات الطبية والدعوة للتحول إلى طرق بديلة للتخلص من المخلفات الطبية بدل حرقها كاستعمال التعقيم…


وقد عبر المواطنون عن استيائهم من هذا الفعل، حيث أكد العديد منهم أن إحراق هذه المزبلة يتم ما بين 2 إلى 3 مرات في الأسبوع ، كما ابرزوا أن هذا التصرف يؤثر على صحتهم التي هي رأسمالهم في هذه الحياة .. الآمال معقودة على الجهات الساهرة على سلامة وأمن المواطنين التدخل السريع من أجل إيجاد الحلول الناجعة للسيطرة على هذا النزيف المروع المدمر ، في عالم كوب 24 الذي التزم فيه المغرب حرفيا بتنفيذ اتفاقية باريس ….

اترك رد