طالبت الشبكة المغربية للتحالف المدني للشباب حكومة فاطمة الزهراء المنصوري بإلغاء شرط تسقيف سن التوظيف في 30 أو 35 سنة، وإلغاء الانتقاء الأولي في المباريات العمومية، داعية إلى اعتماد 45 سنة حدا أقصى للولوج إلى الوظيفة العمومية، مع إقرار فرصة استثنائية لفائدة المتضررين خلال السنوات الخمس الماضية.
وجاءت هذه المطالب عقب توصل الشبكة، في 30 شتنبر 2026، بقرار حفظ الملف الصادر عن مؤسسة وسيط المملكة بشأن التظلم المتعلق بتسقيف سن التوظيف في 30 سنة، تحت رقم 57552/25.
واعتبرت الشبكة، في بلاغ صحفي صادر بالرباط بتاريخ 18 أكتوبر الجاري، أن قرار حفظ الملف استند إلى المبررات التي قدمتها رئاسة الحكومة السابقة، والمتعلقة بالمراسيم والأنظمة الأساسية الخاصة ببعض القطاعات الوزارية، مؤكدة أن الإشكال يتجاوز الطابع الإداري والتقني، ويستدعي قرارا سياسيا حكوميا لمراجعة القواعد المعمول بها.
وحذرت الشبكة من تنامي الغضب والإحباط في صفوف حاملي الشهادات الجامعية والعليا، معتبرة أن استمرار العمل بشروط السن والانتقاء الأولي يحد من فرص التنافس على أساس الاستحقاق، ويكرس الإقصاء في صفوف فئات واسعة من الشباب.
ودعت حكومة المنصوري، التي وصفتها بـ«الحكومة السياسية»، إلى ترجمة هذا التوصيف إلى قرارات عملية، من خلال إلغاء شرط تسقيف السن والانتقاء الأولي، والعودة إلى السن الأقصى المحدد في 45 سنة، مستندة في ذلك إلى ما اعتبرته مقتضيات دستورية ومبادئ المساواة وتكافؤ الفرص، فضلا عن ضرورة حماية الاستثمار العمومي في التكوين الأكاديمي والمهني.
كما طالبت الشبكة بإقرار فرصة استثنائية تتجاوز سن 45 سنة لفائدة المتضررين من شروط التوظيف المعمول بها خلال السنوات الخمس الماضية، داعية الحكومة إلى استحضار التوجيهات الملكية المتعلقة بوضع قضايا الشباب في صدارة السياسات العمومية.
وحذرت الهيئة من الكلفة الاجتماعية والسياسية لاستمرار هذا الوضع، معتبرة أن إقصاء الكفاءات بسبب شرط السن من شأنه توسيع دائرة الإحباط والتوتر الاجتماعي، ومشددة على ضرورة التعامل مع الملف بالجدية والمسؤولية اللازمتين.
وأعلنت الشبكة عزمها توجيه مراسلة، خلال الأسبوع المقبل، إلى رئيسة الحكومة من أجل عرض الملف على مجلس الحكومة، إلى جانب نقل ترافعها إلى المؤسسة التشريعية عبر التنسيق مع الفرق والمجموعات البرلمانية بمجلسي البرلمان، بهدف حشد الدعم لإلغاء تسقيف سن التوظيف
