لا شيء تحقق ولاشيء سيتحقق في الواقع

بقلم: محمد العلوي
إن ما تعيشه أولاد برحيـــل والمنطقة عمـــــوما اليـــوم من ارتجــــالية في التدبيـــر و سوء في التسيير المنعكس على كل القطــاعات ، ناهيك عن الظروف الاجتمـــاعية والاقتصـادية الصعبة و القــــاسية التي تمر منها أغلب الأسر ، لتجعل من حق الجميــــــع أن يظنوا سوءاً بالسياسة والسيــــــاسيين ..
نعم؛ هذا ما جنيناه بعد سنـــــوات من ترديد أسطوانة مشروخة كانت تتغنى بالعديد من الوعود الكــــــاذبة وسيل من الشعــــــارات الزائفة، ليستفيق الجميع على حطــــام سراب، كـــــانوا يحاولون ايهام الجميع بأنه انجازات خارقة لم يسبق لها مثيل ..
فقبل خمس سنوات من اليوم ، و في عز صيف 2015 هبت ريح قوية على أولادبرحيــــل ، و كما يعلم الجميع فريــــاح الصيف جــــافة حارة لا تأتي بخير ، للأسف ظنها كثيـر من أهل بلدتي أنها رياح تغيير فساروا معها مهرولين وراء طمعهم و عدم رضــــاهم بما قسم الله لهم ، خانعين خــاضعين لزينة الكلام و شعبوية الخطــــــاب الذي كان يدغدغ مواطن الضعف في نفوسهم و قلة وعيهم ..
خطــاب ديماغوجي أقنعهم بالفقر وأوهمهم بالثروة ، أقنعهم بالاضطهاد وأوهمهم بالحرية ، أقنعهم بالهزيــــمة وأوهمهم بالنصر ، خطاب أقنعهم بالضعف و أوهمهم بالقوة ، و كان ما كان ..
قرر الجميع ركوب الموجة ليس اقتنـــــاعا و لا معرفة بتفاصيل الأمور ، لكنهم فعلوا ذلك جهلا ، و الجـــــاهل لا يلام على جهله ، لكن يلام العالم على عدم تعليم الجـــاهل ، سيقت للناس اشاعات كثيرة عن هذا و ذاك ، فلفقت اتهـــــامـــــات لهذا و ذاك و استغلت نقــــــاط ضعف هذا وذاك ، في المقــــابل حجب عن النـــاس خير هذا و ذاك ، وقدرات هذا و ذاك ، و أثيرت نعرات هذا ضد ذاك ، و تحــالف ضمنيا هذا و ذاك ، فتحقق لهم المراد و نجحت الخدعة ورُبحت الجـــــولة ، لكن لم تنتهي المعــــــركة لأن المعركة جولات كما يقــــــال ..
توالت الأيام و الأيام كفيلة بأن تسقط أقنعة الجميـــــع ، كما أنها كفيلة بفضح الضعف مهما اجتهد الآخر في اخفــائه عن النــــاس الذين تيقنوا بعدها أنهم كــــــانوا ضحية للتضليل وللكـــلام الشعبوي الذي لا يسمن و لا يغني من جوع ..
والخلاصة أن لا شيء تحقق و لا شيء سيتحقق في الوضع الحـــالي ، ليبدأ سكان بلدتي ندب تعــــــاسة حظهم و ما ســـــاقتهم الأقدار إليه ، فتذكروا ما كان من ماضيهم وحنوا إليه ، رغم نقائصه ، و لسان حالهم يقول “اللــــــهم العمش ولا العــــــمى” ..