لكل زمن أخطاؤه

بقلم: خليل مرزوق
“لكل زمن أخطاؤه” هي العبارة التي أسعفتني بها بديهتي في حوار بيني وبين بائع الكتب بعد أن سألته عن رواية محمد شكري (الخبز الحافي). قال مقترحا: اعتذر استاذ، لم يتبقى لي نسخ منها، لكنني اقترح عليك (زمن الاخطاء) لنفس الكاتب. قلت: سأشتريها..فلكل زمن أخطاؤه.
في الحقيقة حتى وان لم يحمل الغلاف اسم كاتب الرواية، لم أكن لأعزي هذا العمل لغير الأيقونة الأدبية #شكري، والسبب في ذلك احساس مشترك بيننا كجيل معاصر وجيل محمد،نسبة الى الفرق الشكلي للمعاناة بين ايامنا وايام شكري، كاتب عايش الألم بنفس الفيض من الكتابة التي نلجأ الى هوامشها احيانا كشباب باحث عن ركن للبكاء بعيدا عن كل شيء..
وهو بكاء على كل شيء في ذات اللحظة..بكاء على اختطاف الفرحة من أعين الاطفال التي تسكننا، والتي تتوق للأمل للحرية للكرامة للحب للتقدير للعدالة الانسانية ..
زمن الاخطاء، هو رسالة ممتدة عبر الزمن..كان من الاجدر ان يبدأ توثيقها قبل محمد شكري بنفس العنوان، لكنه الكاتب الذي برزت لديه فكرة العنوان بشكل من الجرأة خلافا لبعض من كتبو للأخطاء بعناوين مختلفة، نقد العقل العربي للمرحوم الجابري، انتفاضات في عهد الذلوقراطية للمرحوم المنجرة، وها هو زمن الاخطاء للمرحوم محمد شكري. كلهم رحلو عنا جنودا في وجه الاخطاء، ولا زالت الاخطاء لم ترحل. إنا لله وإنا اليه راحعون. #ملاحظة: الصورة قبل لحظات، في أول يوم زيارة لمدينة مراكش الغالية.
