مؤسسة “إعادة تأهيل ضحايا التعذيب” والمندوبية الوزارية لحقوق الإنسان يتدارسان تعرض نتائج برنامجهما

بالواضح – عبدالقادر تقي الدين

نظمت الجمعية الطبية لإعادة تأهيل ضحايا التعذيب ندوة صحفية يوم السبت 17 مارس 2018 على الساعة الثالثة بعد الزوال بالدار البيضاء، و ذلك لعرض نتائج برنامجها المنجز بشراكة مع المندوبية الوزارية لحقوق الإنسان تحت شعار : ” من أجل مغرب خال من التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية “.

حضر هذه الندوة مجموعة من المنابر الصحفية الورقية و الإلكترونية، وفعاليات المجتمع المدني، والجمعيات الحقوقية ، ومن بينها الحركة المغربية لحقوق الإنسان و حماية المال العام ومحاربة الفساد التي شاركت بوفد وازن في مقدمته الرئيس العام للحركة سيدي محمد العنبوري الادريسي وعبدالقادر تقي الدين عضو المكتب المركزي وعزيز فتحون رئيس لجنة التكوين والمواكبة والتعددية الثقافية، وأحمد الدريوش رئيس لجنة الشؤون الأفريقية.

نشط الندوة المانوزي عبدالكريم عضو مكتب الجمعية الطبية، حيث استهل الندوة بلمحة تاريخية موجزة عن الجمعية التي بين أنها عرفت النور منذ 16 سنة، وقامت بعلاج أكثر من 5 آلاف مريض بالمجان، كما تكلفت بضحايا الانتهاكات الجسيمة أيام سنوات الرصاص، كما كانت الجمعية السند القوي لكل المعتقلين السياسيين وعائلاتهم.

بعد هذا الاستهلال أعطى الكلمة لعمر بن عمر رئيس الجمعية والطبيب المختص في جراحة الأسنان الذي رحب بالحضور وبالمنابر الإعلامية وأشاد بالشراكة مع المندوبية الوزارية لحقوق الإنسان، وقدم الخطوط العريضة للبرنامج المنجز الذي امتد أكثر من سنتين، واعتبره إضافة نوعية للجمعية باعتباره الإجراء الذي قدم الدعم الطبي للضحايا والدعم المعنوي عبر أنشطة تحسيسية بخطورة التعذيب للحد من هذه الظاهرة، ورافق الأنشطة التأسيسية معرض متنقل للتعريف بمضامين الاتفاقيات الحقوقية الموقعة من طرف المغرب في البروتوكولات الدولية.

إثر ذلك أعطيت الكلمة ليوسف مداد المسؤول الإداري للجمعية الذي ركز على أنشطة الجمعية التي تتمثل في تنظيم قوافل تحسيسية الذي بلغ عددها ستة مراحل مرفوقة بالمعرض المتنقل غطت ثلاث مدن مغربية، ضمت كل من الدار البيضاء وبني ملال وأكادير بمعدل مرحلتين لكل مدينة. عرفت ندوات حقوقية حول ظاهرة التعذيب والتزامات المغرب الدولية، وبالموازاة مع ذلك نظمت الجمعية ورشات في المؤسسات التعليمية لفائدة التلاميذ والتلميذات للمساهمة في تكوين مواطن الغد المناهض للتعذيب والمؤمن بالحقوق والواجبات.

بعد ذلك فسح المجال للمنابر الإعلامية والفعاليات الحاضرة حيث ركزت التدخلات التفاعلية حول المعيقات والاكراهات والصعوبات التي قد تعترض إنجاز البرنامج، ومدى استفادة الفئات المستهدفة.

وكانت مداخلة الرئيس العام للحركة المغربية لحقوق الإنسان وحماية المال العام ومحاربة الفساد سيدي محمد العنبوري الادريسي من أبرز التدخلات حيث نبه إلى شريحة السجناء الذين يعانون الاكتضاض في العنابر والذي يعتبر تعذيبا إضافيا مجانيا، كما أشار كذلك إلى الاهتمام بشريحة الشباب الذي يعاني تعذيبا آخر نتيجة الإدمان على المخدرات بكل أنواعها بحيث هو في حاجة إلى الطب النفسي وحصص الاستماع والمرافقة والمواكبة من أجل مساعدتهم على محاربة التعذيب النفسي الذي يعتبر من أوخم العذابات.

وأشار عزيز فتحون عضو الحركة كذلك إلى وجوب انفتاح الجمعية على باقي المدن المغربية و العالم القروي لأن الهدف هو مشروع بناء المواطن الذي يعرف ما له وما عليه، و نبه كذلك إلى ضحايا العاملين بالمؤسسات الصناعية والشركات الذين يمارس عليهم تعذيب من نوع آخر.

اترك رد