مجرد راي في ظروف حج المغاربة

بين الصورة البارزة والعنوان

بقلم: احمد فاضل النوري

يدفع الحاج المغربي 55000 درهم ليُتم الركن الخامس من أركان الإسلام، 55000 درهم مبلغ سمين ادخره بعد سنوات من التقشف و حُسن التدبير والصبر والجَلَد وربما بالتضحية بأساسيات المنزل.

بعدها يناجي الرب ليل مساء أن يكون من المحظوظين الذين اختارتهم “القرعة” ليزور الديار المقدسة بل قد يضطر لنهج الزبونية أو إعطاء رشوة لتتحقيق أمنيته هذه، وإذا فشل الأمر يستعين بالسماسرة ليحج بطريقة غير شرعية متسللا بعد أداء العمرة، نظرا لهزالة الكوطا المخصصة للمغرب. لكن للأسف لا ضخامة المبلغ المدفوع الذي قد يوفر لهم رحلة سياحية الى اجمل البلدان، ولا معاناتهم ليقع عليهم الاختيار. شفعا لهم في تأدية الحج في ظروف إنسانية تحفظ كرامتهم مقارنة مع حجاج باقي الدول.

حجاج مغاربة في أرذل العمر ينامون في العراء و يقفون في طابور طويل منتظرين وسيلة نقل تنقلهم لاتمام شعائرهم لكن دون مجيب، وحتى الحافلات التي خصصتها الدولة المغربية لبعثتها أشبه بباساط الهند في أفلام “اميتاب باطشن”، تغذية كارثية أصابتهم بالاسهال، غياب التواصل، انعدام التطبيب و المراقبة الصحية … ألهذا الحد تهون كرامة المواطن المغربي داخل و خارج أرض الوطن.

اترك رد