مدينة ايت اعزة تحتاج الى نخب جديدة تضخ الحياة في مجال التنمية بها

بقلم: معاذ لخلوف

عندما يستمع من يهتم بالشأن المحلي في التدبير الى ما تقدم به رئيس جماعة مدينة ايت ايعزة بإقليم تارودانت الموجه في اطار الحملة الانتخابية الحالية ،ستترسخ لديه قناعات اولية تنبني على المناهج المعترف بها في تنفيد اي برنامج عمل جماعاتي يضع الأولويات ومختلف الحاجيات والاشكاليات حتى يتسنى للمدبر والرأي العام والمتدخلين تقييم المردودية بشكل مطلوب وفعال ،الا ان السيد الرئيس تجاهل او جهل ذلك وبدأ يتخبط خبط عشوائي بين اجراءات وخطوات تقنية لا تمثل ما يعتمد عليها في اليات التدقيق من مدى المجهود الجماعي كمؤسسة بقراراتها البعدية لتنفيد ميثاق التعاقد بين الهيئات المدنية والسياسية وكل مكونات المدينة.
ان دل هذا فانما يشير الى ضعف التواصل من قبيل السيد الرئيس في ربط عمل الجماعة بمتطلبات ساكنة المدينة ورفع منسوبية الأسلوب الديمقراطي وترسيخ لمبادئ الدستور كأسمى وثيقة في اليات التعاقد والبرنامج والتشارك ،ومستوى الوثيقة القانونية التي ارتقت من مجرد ذكر المشاريع الى الالتزام بالقطاعات الهيكلية التي ستشكل نقلة بمدينة ايت ايعزة نحو الامام وفق تقسيم الأولويات.. لا يمكن ان يسمى ما قدمه السيد الرئيس حصيلة ولا برنامج ولا تقييم وهو لم يعرض ما خلصت به عصارة برنامج التنمية بالجماعة المعد في بداية الولاية الحالية ،ولذلك فما يحرك الخطاب الذي توجه به السيد الرئيس يتجلى في دغدغة واستمالة المصوتين وبمتابة سيناريوا انتخابي غير مواكب لتغيرات والتحولات الحاصلة والاطلاع على قناعة الساكنة وخاصة قوة وعنفوان الشباب ..الأمر الذي يوحي ان منطق السيد الرئيس خارج السراب وبعيدا عن الواقع..
ننتظر من ما يعتبره السيد الرئيس تعبير عن حاجيات ايت ايعزة في برنامجه الانتخابي المقبل واذا به يقرر من حلمه فقط ،ولا يشترط في قوله التركيز على القواعد المجتمعية لمدينة ايت اعزة لأسنتاج مشاريع يستقي منها مصداقية اولا ،والاحتكام الى الالتزام بالقانون والدستور ومبادي التدبير المعروفة ،وتزكية البعد الديمقراطي المنصوص عليه في القانون المنظم للجماعات الثرابية الحالي ،فأوعز لنفسه ان يتقلد كل المهام وتوزيعها لذاته ،كأنه الكل في الكل والعصى السحرية في مشاريع مخجلة تتعلق بحاويات الأزبال والتبليط التي لا ترقى الى تحويل ايت اعزة الى قطب حقيقي له لمسة في برنامج يبنى بقوة التشارك لكل مكونات المجتمع المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية ..
كما يؤسف في مضمار التقييم خطاب غير قانوني عندما يتحدث عن الباشوية وكيفية اعداد المشاريع المبرمجة بدون امتلاك معرفة قانونية بالحديث بأساليب لا ينقص فيها الا قوله كونه المنقد السحري الخارق الذي ينتحر فهل هذه الأمور تستقيم في مدبر للمدينة ،وفيه مجازافات وتهور وعدم ضبط الخطوات بكفاءة مطلوبة ..ان ساكنة ايت ايعزة اليوم تثير ما قاله الرئيس بسخرية ،لأعتبارات تتعلق بان واقع المنامات في تدبير الشأن الترابي غير وارد ،ثانيا الزامية البعد الديمقراطي والمحاسباتي بناء على برنامج الجماعة للتنمية ،تالثا تصور الانفرادية وعدم التخطيط مطب للكثير من الفشل المتوقع في مستقبل المدينة، رابعا المدينة تتطلع الى قيمة شبابية مكونة تشكل الدعامة للموضوعية والنقاش والبلورة لأيت ايعزة كمدينة تضاهي مدن الاقليم وكيف ومؤهلاتها واعدة من حيث الطاقات البشرية والموقع ،يكفي فقط تجديد فكرها الجماعي والقفز على الجمود التي اصابها لسنوات طوال ونموذجها المستنفد لشحنتها…
هذا الوضع الجديد المتطلع اليه بدل الوعود المتكررة ،يصبح واقع في نخب وتجديد وتشبيب للوجوه المعهودة المؤمنة ببرنامج عمل يحمل مشاريع هيكلية لا الفتات والانتظار والتماطل والتخبط والتيه الغير المجدي في تنفيد القرارات ،والانفراد بها وضعف التواصل…

اترك رد