
بالواضح – سعد ناصر
مع اقتراب موعد انطلاق العرس الكروي العالمي لكأس العالم يونيو المقبل بالملاعب الروسية، يزداد التشويق والإثارة حول المنتخبات العربية ومدى جاهزيتها وتنافسيتها لهذا المسابقة الرياضية الأولى في العالم.
ففي الوقت الذي كان المراقبون الرياضيون يرشحون بالإجماع تألق المنتخب المغربي دون غيره من المنتخبات العربية، باعتبار ضعف التنافسية لدى باقي المنتخبات.
إلا أنه مع التألق اللافت لنجم نادي ليفربول الإنجليزي محمد صلاح خاصة مع مسابقة أبطال أوروبا، وأيضا بعد تتويجه أفضل لاعب في الدوري الانجليزي الممتاز، صعدت أسهم هذا اللاعب، وصعدت معها بورصة المنتخب المصري أمام المشاركة العالمية بالمونديال الروسي.
وبالنظر إلى معطيات الكرة العصرية، فإن منتخبات عالمية تألقت بفعل وجود عنصر واحد من الطراز العالمي والرفيع، الذي يقود المجموعة كقائد ومدرب ثان داخل رقعة المستطيل الأخضر، كاللاعب رونالدو الذي عرف كيف يقود زملاءه نحو التتويج بأمم أوروبا الأخيرة، رغم المسار العادي جدا الذي دخل به المنتخب البرتغالي المنافسات الأوروبية.
ومع صعود إسم محمد صلاح ضمن الأسماء المرشحة للظفر بلقب أفضل لاعب في العالم لعام 2018 في سابقة كروية عربية لم تشهد لها مثيل، خاصة بعد توقيعه لهدفين في نصف نهائي “الشابيانز ليغ” ضد فريقه السابق روما، فإن منطق الكرة يفرض على كل منتخب يشارك في كأس العالم ويضم بين عناصره نجم مرشح للظفر بلقب الكرة الذهبية، أن يرتقي إلى قائمة المرشحين بلعب أدوار طلائعية فوق العادة في المونديال.
ومع اقتراب الموعد الكروي العالمي بأسابيع، وبالنظر إلى المجموعة الصعبة التي يوجد فيها المنتخب المصري، والتي تضم كلا من أصحاب الأرض روسيا والسعودية إضافة إلى منتخب أوروغواي القوي، فإن خريطة التوقعات شابها بعض التعديلات على مستوى موازين القوى والضعف، حيث بات التأهل إلى الدور الثاني أكثر واقعية وإمكانية التحقق أمام أصدقاء محمد صلاح، وأن الحظوظ تكاد تكون متساوية بين المصريين والروس والأوروغوايانيين.
أما المنتخب المغربي فإن قوته تبقى في تكاثف المجموعة التي يقودها محترف يوفنتوس مهدي بنعطية، فضلا عن الشحنة الاندفاعية والشخصية القوية التي بات يتمتع بها المغاربة، التي تتميز مجموعتهم بواقعيتها واحترامها للخصوم، وفي الوقت نفسه لا يعتريها عامل مركب النقص أمام المنافس مهما ارتفعت أسهمه، إضافة إلى استقرار المجموعة والدعم الجماهيري المغربي والشعبية العربية تجاهه، كلها مواصفات وعوامل تجعل حظوظ المغاربة متساوية أمام منتخبات المجموعة التي يوجد بها، باستثناء المنتخب الإسباني الذي يبقى المرشح فوق العادة للانتقال إلى الدور الثاني، فيما المقعد الثاني الذي ستتبارى عليه منتخبات المجموعة الثانية، فستحتدم بشكل خاص بين المغرب والبرتغال، مع أفضلية نسبية للمغاربة بالنظر إلى تقارب طريقة لعب الفريقين، فضلا عن الصحوة الكروية المغربية في مقابل التراجع البرتغالي، إضافة إلى القرب الجغرافي والمعرفة الجيدة وعن قرب بينهما، أما المنتخب الإيراني وإن اعتبره المراقبون بأنه الحلقة الأضعف في المجموعة الثانية، إلا أن اللعب مع الايرانيين بحد ذاته قد يشكل فخا أمام باقي منتخبات المجموعة، ما قد تتغير بسببهم موازين المجموعة وترتيب منتخباتها وبالتالي تأهل من يتأهل وإقصاء من يُقصى.