مع قرب افتتاح القنصلية الأمريكية بالداخلة: الجزائر تصاب بالسعار وتتحدث عن دفع المغرب “المقابل” نظير فتح القنصليات بالصحراء المغربية!!
بالواضح

فيما يشبه الخرف أو بالأحرى الجنون السياسي للجزائر، بات نظام هذا البلد يتحدث بأيها مبررات لعله يحرج جاره المغربي أمام المجتمع الدولي إزاء الانتصارات الديبلوماسية التي تحصدها المملكة عبر افتتاح القنصليات بكل من مدينتي العيون والداخلة المغربيتين.
فمع اقتراب افتتاح القنصلية الأمريكية بالداخلة ازداد سعار الجزائر، فتحدثت عبر وكالتها الرسمية عن دفع المغرب مقابل افتتاح القنصليات الافريقية مساعدات وهبات مالية!! ويا لقصر نظر هذا النظام الجزائري الأرعن أو بالأحرى الخَرِف، فكيف للمغرب أن يستوعب تعويضا ماديا أو اقتصاديا لعشرين دولة افريقية وأمريكية وعربية افتتحت قنصلياتها بالصحراء المغربية.
لعل السؤال المشروع ذاته، هو ما ينبغي طرحه على الجزائر أصلا، فكيف لهذه الأخيرة أن تسعى بكل جهودها من خلال الإقناع الفاشل للدول من أجل جلب الاعتراف بالجمهورية الوهمية، من دون أن يكون لذلك مقابل مادي أو بترولي، وفي الوقت ذاته تدعي بألا علاقة لها بالقضية!!
إن خَرَف الجزائر لَيُعبر عن خريف هذا النظام العسكري البائد، وليدل دلالة واضحة أنه يمضي حتما إلى زوالٍ مع شيخوخة الجيل الحاقد للجنرالات، هذ الجيل اللئيم المتمرد عن تاريخ حسن الجوار والتضحيات الجسام التي بذلها المغرب والمغاربة من أجل نيل الحرية والكرامة لبلد المليون شهيد.
إن النظام الجزائري يعبر عما فيه، ففشله في تدبير الأزمة السياسية والاقتصادية بالبلاد، دائما ما يفضّل تصريفه عبر تحويل انظار الجزائريين إلى المغرب وإلى الصحراء المغربية، في تباعد تام وصارخ أمام آراء وتوجهات الشعب الجزائري الشقيق الذي لطالما طالب ولازال برفع يد نظام الجنرالات الفاسد عن التدخل في الشؤون الداخلية للجار المغربي والكف عن احتضان ودعم جمهورية الوهم التي لم يعد يعترف بها سوى 27 دولة على مستوى العالم، ما يجسد إفلاسا ديبولماسيا واضحا للجزائر أمام جهودها الرامية إلى معاكسة مصالح المغرب الترابية.
وإن أَلِفت الجزائر نهج هذه الأسطوانة المشروخة في صرف أنظار الشعب الجزائري عن قضاياه الأولوية والمصيرية، فإنه يمكن القول بأن على الجزائر أن تبحث لها عن مشجب آخر غير قضية الصحراء المغربية، خاصة وأن ما ينتظرها من خسائر ديبلوماسية واقتصادية إزاء هذه القضية المفتعلة، أكثر مما مضى، بالنظر إلى قائمة أخرى من الدول التي ستفتتح قنصلياتها بالعيون والداخلة فضلا عن تداعيات الاعتراف الامريكي وقنصلية الولايات المتحدة التي سيتم افتتاحها قريبا بالداخلة وما يستتبع ذلك من آثار اقتصادية بالمنطقة، هذا فضلا عن الزيارة المرتقبة للرئيس الأمريكي المنتخب الجديد جو بايدن إلى المغرب كأول زيارة لرئيس أمريكي منذ عهد كلينتون، ما يجسد بجلاء للإرادة الامريكية وتثمين وتثبيت ما تم تحقيقه في عهد الرئيس المنتهي دونالد ترامب بالاعتراف بمغربية الصحراء وافتتاح القنصلية الأمريكية بالداخلة، ووعيها الكامل بأهمية المرحلة وأنها على العهد مع شريكها المغربي كرائد إقليمي وإفريقي.