من المسؤول الأول عن الفشل الكروي بالمغرب

بقلم: خالد الغازي
منذ توليه رئاسة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، أطلق فوزي لقجع عدة مشاريع وبرامج كان مصيرها الفشل، ولم تحقق أي شيء على أرض الواقع سوى إنجاز منشآت ومراكز تكوين فارغة لا تقدم أي اضافة أو منتوج كروي للأندية أو للمنتخبات.
فالبداية بهيكلة الإدارة التقنية الوطنية عدة مرات، بداية مع ناصر لارغيت ومنحه صلاحية واسعة للإشراف على المنتخبات الوطنية من الفتيان والشبان والأولمبي والمحلي والمنتخب النسوي. فشل مشروع لارغيت وتم إقصاء جميع المنتخبات الوطنية من التصفيات الإقصائية القارية، لكأس إفريقيا أو لكأس العالم أمام منتخبات متوسطة. ثم جاءت الجامعة بالمدرب الويلزي روبيرت اوشن على رأس الإدارة التقنية حاملا مشروع جديد لتكوين المدربين واللاعبين الصغار والمنتخبات الصغرى، لكن تبين أن مشروعه مجرد أوراق فقط وخطابات غير قابلة للتطبيق. ثم منحت الجامعة الإدارة التقنية للمدرب الوطني فتحي جمال ورشيد الطاوسي والزاكي لإسكات ودادية المدربين التي دخلت في صراع مع الجامعة بسبب سيطرة اوشن على كل شيء.
بالنسبة للمنتخبات الوطنية منذ مجيء لقجع لم يتم تحقيق أي لقب مهم سوى كأس افريقيا للمحليين مرتين مع جمال السلامي والحسين عموتة، وكأس المنتخبات العربية، والتي تعتبر ألقاب غير معترف بها من قبل الفيفا، أما بالنسبة للمنتخبات الصغرى فقد عجزت كلها عن الوصول لكأس العالم للشباب أو للفتيان، وحتى لكأس إفريقيا للأمم، فيما فشل المنتخب الأولمبي في الوصول للألعاب الأولمبية باليابان رغم توفير جميع الإمكانيات للمدرب الفرنسي باتريس بوميل.
منذ مجيء فوزي لقجع حقق المنتخب الوطني فقط التأهل لكأس العالم الى روسيا، وخرج من دور الثمن النهائي في كأس إفريقيا بمصر أمام منتخب البنين، وبلغ دور الربع بدورة الغابون، لكنها تبقى نتائج سيئة مقارنة مع الإمكانيات المادية التي رصدت للمنتخب لكي يكون ضمن الأربعة الأوائل قاريا.
لهذا تظل مرحلة الجنرال الحسني بن سلمان الأفضل بالنسبة للمنتخب الوطني الأول وبقية المنتخبات الوطنية، حيث تمكن المنتخب في عهده من الوصول لكأس العالم بفرنسا، ثم لعب نهائي كأس إفريقيا بتونس، كما تأهل المنتخب الاولمبي لدورة الألعاب الأولمبية بأستراليا، ووصل منتخب الشبان لنصف نهائي كأس العالم بهولندا، وحقق المنتخب الوطني للشباب لقب كأس إفريقيا للأمم، بحيث تظل جامعة بنسليمان افضل من جامعة لقجع رغم قلة الموارد المالية مقارنة مع الفترة الحالية التي صرفت فيها الجامعة على المنتخبات الوطنية أكثر من 90 مليار سنتيم دون تحقيق أي لقب قاري.
لهذه الأسباب أصبح لزاما على المكتب الجامعي الحالي بقيادة لقجع الرحيل ومغادرة الجامعة الملكية المغربية، وتعيين لجنة مؤقتة لتسييرها خلال المرحلة المقبلة، أو سيظل الإخفاق يرافق المنتخب الوطني خلال البطولات القادمة، بسبب فشل لقجع ومكتبه في تدبير الكرة الوطنية والمنتخبات.