
بالواضح – أبو سيرين
قبل ظهور حالات كرونا بالمغرب كانت ضربة البداية للوقاية من الوباء، حين تم إستقدام العالقين من المغاربة بمدينة ووهان إقليم هوبي بالصين الشعبية وذلك بتعليمات ملكية ؛ منذ ذلك الحين توالت القرارات تلو القرارات كإجراءات إستباقية، الهدف منها تطويق انتشار فيروس كورونا وعدم تفشيه بشكل كبير وسط المجتمع.
ولأن الرياح جرت بما لا تشتهي السفن، إنتقلنا من حالة الوباء إلى حالة الجائحة التي فرضت إقرار حالة الطوارئ الصحية بالبلاد، وهنا تم إستنفار كل الإمكانات الوطنية المدنية منها والعسكرية للحد من الزحف العالمي لفيروس كورونا.
أمام هذا الوضع الجديد لتطور الفيروس بالمملكة، تجند المغاربة عن بكرة أبيهم، من الملك إلى الملك لمحاصرة الفيروس، فكان المنطلق لهذه الملحمة الاجتماعية في شقها الصحي التوجيهات والتعليمات السامية لملك البلاد بصفته رئيسا للدولة وأميرا للمؤمنين وقائدا أعلى للقوات المسلحة الملكية ورئيس أركان الحرب العامة، لأن المرحلة تقتضي ربانا محنكا لهذه السفينة حتى تصل إلى شط الأمان؛ فغدا المغرب بهذا الإجراء مرجعا عالميا في محاربة فيروس كورونا، علما أن جميع الشرائح الإجتماعية تساهم كلا من موقعها في تجاوز الأزمة، هذه الأخيرة أي الأزمة سيكون لها ولا شك مابعدها بدءا من فرز أوضاع إجتماعية جديدة بناءا على ما ستعرفه المقاولة مستقبلا من صعوبات.
إن تجند المغاربة من الملك إلى الملك هي نقطة القوة في كسب الرهان لأن هذا المعطى غير متوفر في بلدان أخرى ليظل المغرب بذلك متميزا بهذا الإستثناء.
الكاتب عياش