ندوة علمية بمحكمة امينتانوت الابتدائية حول مستجدات قانون التنظيم القضائي الجديد رقم 38.15

بين الصورة البارزة والعنوان

بالواضح – عباس كريمي

عاشت المحكمة الابتدائية، الخميس 7 فبراير 2018، علي وقع ندوة علمية ضمن موضوع مستجدات “قانون التنظيم القضائي الجديد رقم 38.15”، باشراف كل من رئيس المحكمة رشيد محمود ووكيل الملك بها محمد لحلو، وقد كان من ضمن الاساتذة المحاضرين كلا من الأستاذ فيصل كرمات والدكتور ادريس الشبلي.
بداية جاء التدخل بكلمة ترحيب من محمد لحلو وكيل الملك ورئيس المحكمة محمود رشيد، تطرقا من خلالها، لاهمية الموضوع بالنسبة للوقت الراهن في ظل الاشكالات المطروحة بالنسبة للمهتمين من رجال القانون والطلبة والحقوقيين بصفة عامة، وكذا اهميتة الندوة تماشيا مع مشروع القانون الخاص بالتنظيم القضائي بالمغرب، الذي اعدته وزارة العدل بغية ورش اصلاح منظو مة القضاء. وفي اطار المداخلات الخاصة بالنقاش، تدخل المو ظف بذات المحكمة فيصل كرمات، والباحث بسلك الدكتوراه، بحيث كانت مداخلته منصبة حول “سياقات صدور قانون التنظيم القضائي الجديد رقم 38.15″، في محاولة تقريبيةمنه، لابراز مدى أسباب نزوله تماشيا مع روح دستور 2011 في ظل النقاش الحقوقي والقانوني والمجتمعي الدائر حول القانون التنظيم القضائي الحالي المحدث سنة 1974 والذي عرف عدة تعديلا ت منذ سنة 1993، مبرزا انه رغم التعديل المتكرر ، فان ذلك لم يمنع من وجود ثغرات انعكست بشكل سلبي على النجاعة القضائية، الشيء الذي دفع بالقانونيين لتكريس الوقت، وبذل الجهود للتنقيب عن قانون جديد لتدارك تلك الهفوات والنقائص. في نفس الاطار، جاءت مداخلة اخرى الثانية للدكتور المستشار المستشار بمحكمة الإستئناف بالعيون والأستاذ الزائر بجامعة ابن زهر بأكادير ادريس الشلبي ،تمحورت حول متطلبات النجاعة القضائية على اهمية القضاء بشكل عام كما تطرق للدور الهام الدي يلعبه القضاءفي توطيد العلاقة بين القاضي والمتقاضي بناء علي الثقة في العدالة وعلي المصداقية ضمن قضاء عادل ومنصف تماشيا مع منظومة دولة الحق والقانون، وضمانا لقضاء عادل يروم للحكامة والتنمية الحقةومحققا للامن القضائي للمتقاضين. وقد جاءت كل المداخلات التي شارك فيها الحضور المتميز للمحامون والقضاة والموظفون والطلبة المهتمين والحقوقيون خلال المناقشة ،واجمعوا، بان الندورة محطة هامة عرفتها المحكمة الابتدائية بامنتانوت، بحيث انتقل فيها المسؤولون من ممارسة مهامهم واستطاعوا بذلك جعل قاعة الَمحكمة لمكان خاص بندوة علمية وليست مجرد محكمة للتقاضي، واشراك كافة المهتمين في النقاش لتعم الفائدة اكثر، كما نوه المتدخلون بالتجارب التي مر منها القضاء والاشواط المهمة التي قطعها والتجربة الكبيرة في ميدان القضاء ككل، وطالب المشاركونبتضاعف وتيرة الاهتمام برجال القضاء، وذلك بتعزيز قدراتهم بالتكوين لمسايرة كل المستجدات القضائية.
وفي ختام الندوة تم توزيع شواهد تقديرية على المشاركين وطرحت توصيات انصبت كلها بجعل القضاء دعامة اساسية لتوطيد العلاقة بين القاضي والمتقاضي، على اساس الثقة بغية تنزيل حقيقي لمفهوم الحكامةلتفعيل مبدأ دولة الحق والقانون بشكل ناجع وسليم.

اترك رد