هذا هو سبب إقصاء العثماني للقناة الثانية من حواره وتعويضها بميدي1 تيفي

بالواضح – سعد ناصر

أثار إقصاء رئيس الحكومة سعد الدين العثماني القناة الثانية من حواره التلفزي المرتقب مساء الخميس فاتح نونبر 2018، وتعويضها بقناة ميدي 1 تيفي بدلا عنها بجوار القناة الأولى، جدلا واسعا قد تزيد من تعميق الهوة بين إدارة قناة عين السبع وحزب العدالة والتنمية.

ففي الوقت الذي اعتادت رئاسة الحكومة اجراء حوارتها مع القناتين الأولى والثانية، إلا أن قرار حزب العدالة التنمية بشكل رسمي مقاطعة القناة الثانية منذ عهد أمينه العام السابق عبدالإله بن كيران، ترك حبل الودّ مقطوعا بينهما.

ورغم تعيين حكومة جديدة وشخصية جديدة على رأسها من حزب العدالة والتنمية، إلا أن العثماني ولحساسية موقفه أمام أعضاء حزبه وشبيبته، فضل البقاء على المواقف ذاتها التي كان عليها سلفه بنكيران، حفاظا على لحمة حزبه، الذي يمر في الوقت الراهن بحملة انتقادات واسعة بسبب القرارات الحكومية الأخيرة وعلى رأسها إبقاء الاعتماد على التوقيت الصيفي بالمملكة طوال السنة.

وبلغت الصدامات بين حزب العدالة والتنمية والقناة الثانية أوجها عندما نزل رئيس الحكومة السابق عبدالإله بن كيران بكل ثقله من أجل توجيه شكايته بمديرة أخبار القناة الثانية سميرة سيطايل وإزاحتها من منصبها، بسبب ما اعتبره تحيزا واضحا للقناة ضد حزبه وخدمتها لأجندة المعارضة، وعدم إيلائها الاهتمام الكافي للأنشطة الحكومية، إلا أن سيطايل انتصبت بدورها للردّ على خرجاته، ومواجهة ما اعتبرته وقتها ادعاءات رئيس الحكومة السابق الذي اعتبر من جانبه بأنه بات عاجزا عن مواجهة “موظفة” وبأنها خرجت عن سلطته ونفوذه.

وإزاء هذه العلاقات المتوترة بين حزب المصباح والقناة الثانية فضل رئيس الحكومة الدين العثماني عدم طي الصفحة مع القناة الثانية، وابقاء علاقات حزبه كما كانت عليه في عهد سلفه بنكيران، حتى إشعار آخر.

اترك رد