وبال الكلام

بقلم: نور الدين ودي
الملكط” هو اللقيط، ويترجم بالعامية “ولد الحرام” ويعتبر أنه الإبن الغير الشرعي من علاقة طائشة، لكن اللقيط أو “الملقط” بمفهومه الحقيقي ؛ هو الوليد الذي طرحه أهله في جنبات الطرقات خشية الفقر أو الخوف من تهمة السفاح والزنا ..!!
وقد تلفظت مستشارة في المعارضة – نكن لها كل الإحترام والتقدير – بإحدى دورات المجالس الأخيرة ؛ بكلمة ” نحن معارضة بناءة ، معارضة لأولاد الناس مجموعة، وليس ملكطة ، كما يقولون وانتَ عارف – موجهة الحديت لرئيس المجلس !!
ومعناه انها ومن معها مجموعة شرعية وغيرهم “ملكطة ” اي لقطاء بالأغلبية المنتخبة المسيرة ، وقد نحسب المستشارة أعقلهم وأنضجهم ، إلا أن تأثير الكلمة لم تستسغ عند البعض ، واعتبروها لفظة سِبَاب قذفي ، وشتيمة تحقير ، ومعرة إهانة ، واستعلاء مذموم .. قيل قد يضع قائلها للمساءلة القانونية قبل الأخلاقية !! ،
والسؤال الذي يطرح نفسه ؛ هل الأغلبية المنتخبة لقيطة غير شرعية بحكم أن تحالفهم مبني على مجموعة لوائح حزبية متعددة ، وأنهم يشبهونهم بدولة المماليك اللقيطة ، وهم العبيد الصعاليك الذين كانوا جنودا وحراسا للأمراء العباسيين فانقلبوا عليهم عند ضعفهم ، وكَوَّنوا دولة !! حاربوا بعدها المغول والتتار والصلبيين وانتصروا عليهم ، وكان لهم الفضل أن أخرجوهم من الأراضي العربية الإسلامية .. !!
أم ان الشرعية فقط ؛ لمن احتل المرتبة الأولى بقدرة قادر ، وله عدد مستوفٍ مع حليفه ، لكن رفضه الراي العام المحلي !!
وهذا ضيم من الرئيس المنتخب السابق ، الذي لا تتحملون وزره ، وهو الذي أهداها لهم بعدم تزكيته ، وغيابه في الدورات الثلاث وهي من باب المصادقة الغير المباشرة على الرئيس الحالي واغلبيته !!
أم ان المنتخبين الحاليين هم أعضاء غير شرعيين لأحزابهم ، وهم وافدون مميزون ولقطاء منتقون للحملة والموسم الإنتخابي في اللوائح الاستباقية ، ومن باب البيت من زجاج ان أفراد المجموعة ، ليسوا من ابناء الحزب الأزرق بل هم ايضا وافدون ولقيطون
وكيف يكون “ملقط” وهو حليف شرس في أغلبيتهم ، ومدافع عنهم ومناصر لتوجهات حزبكم في مجلس المدينة !!
وهل نؤشر أن الإلتحاق من المجموعة المعارضة – كما حصل – إلى هذه الأغلبية المنتقاة لقطاء “ملقطين” أم هي الضرورة ومصلحة المشاركة ، والاستجابة لعين العقل للدفاع على حقوق المواطنين
والجواب مع عمق التفكير وهو الإيمان بالواقع االحقيقى ، دون استعلاء بالعدد أو اغترار بالكفاءات ، أو الإنتصار بالتنابز والتعاير بالالقاب ، وان لا مكان لمصطلح المعارضة في المجالس الجماعية ، بل هو المجلس المكون من كل المنتخبين ، وأن المعارضة من أجل المعارضة هو تعطيل عجلة التنمية واستخفاف بحقوق المواطنين
ان المشاركة في البرمجة والتخطيط حق مكفول لا يصادره أحد ، ولا مزايدة لأحد في الإقتراح والإنتقاذ البناء ، واتخاذ المساندة النقدية سلوكا ومنهجا .. ورسالتي تتجلى هو توحيد الجهود تحت شعار ” تعالوا الى كلمة سواء ” بالتواصل المستمر والمسؤولية المعلنة ، مع نبذ الخلاف ، وتوحيد الجهود ..