وجهة نظر (مؤتمر الجرار)
بقلم: حبيب كروم (*)
على بعد ثمنية واربعون ساعة من انعقاد مؤتمر الجرار الذي يتسبق رسميا على منصب الامين العام خمسة مرشحين، وانا اتابع بصفتي مؤتمرا و عضوا للمجلس الوطني وعضوا للجنة الاخلاقيات اطوار المنافسة الشرسة ما بين كافة المرشحين من تيار الشرعية وتيار المستقبل على حد سواء ،استنتجت ان عناصر المصالحة المعلن عنها سابقا منعدمة او شبه منعدمة لسيادة منطق الاطاحة بالاخر و التراشق والركوب على الامواج بغاية تلميع صورة البعض وتشويه صورة البعض الاخر بغرض الرفع من نسبة الحظوظ لظفر بمقود الجرار، حملة انتخابية استعملت فيها جميع الاساليب الممكنة المتاحة، سخرت فيها مختلف الامكانيات المادية واللوجستكية،كما اعتمدت على تصريف الوعود التي قد تكون مزيفة كما انها قد تكون حقيقية من اجل استمالة البعض من اصحاب النفوس الضعيفة،ان التطحنات والاتهامات التي تشهدها الحملة الانتخابية ستكون لها حتما انعكاسات سلبية مدمرة يمكن استنتاجها من زوايا متعددة ومختلفة فمنها من ستنعكس سلبا على الحزب برمته في مكانته و مشهده السياسي الوطني واخرى ستستفيذ منها مجموعة من التنظيمات الحزبية التي تسعى الى اقتناص ارانب السباق في استحقاقات 2021، كحزب الحمامة وحزب الميزان بالاضافة الى الى الحزب الحاكم الذي يراهن ويعتمد على ألاخطاء المرتكبة التي من شأنها ان تضعف الاحزاب التي تعتبر منافسة له وتسعى الى قيادة حكومة 2021 كالاستقلال والاحرار والبام فضلا على نهج مجموعة من الممارسات التي تضرب في العمق ليس فقط المرشح المتنافس بل تصيب كافة مناضلات ومناضلي الحزب خاصة سهام الاتهامات الموجهة والتي تهذف الى اصابة معيار النزاهة والشفافية و عنصر الثقة في الفرد او مجموعة من الافراد ، أن من يسعى الى اساليب التشويه والمساس والنيل من الاخر لن يستحق ابدا ان يكون امينا للباميات والباميين و لن يستحق ان يؤتمن و يدير ويدبر شؤون المواطنات و المواطنين المغاربة، لفقدانه للاخلاق الحميدة والحسنة والقييم الرفيعة والمبادئ الاساسية التي هي عناصر تستدعيها القيادة والحكامة الجيدة.
(*) عضو المجلس الوطني لحزب الاصالة والمعاصرة