
بالواضح – لحسن الهمك/ اسبانيا
نظم عشرات العمال الذين ينحدر معظمهم من دول شمال افريقيا وجنوب الصحراء، صباح هذا اليوم، أشكالا احتجاجية أمام مجلس الاندلس بألميريا وأمام إحدى الضيعات الفلاحية باسبانيا، للمطالبة بفتح تحقيق نزيه حول ظروف وفاة العامل المغربي محمد البوهالي البالغ من العمر ٢٦ سنة، مخلفا ورائه ارملة في شهرها السابع، الجمعة الماضية، بسبب تعرضه لتسمم بالمبيدات المستعملة داخل الضيعة التي كان يعمل بها.
وبحسب صديق الهالك، فإن الهالك المنحدر من دوار أولاد سعيد بضواحي الفقيه بنصالح، كان يشتغل قيد حياته بضيعة فلاحية تدعى KOPAGRO كعامل مكلف برش المبيدات، بحيث بدأت حالته الصحية تتدهور منذ الثلاثاء الماضي، ليتم نقله من طرف أفراد من عائلته إلى مركز صحي بالقرب من مقر سكناه حيث تم حقنه بمسكن للآلم الذي يعاني منه على مستوى المعدة، دون إجراء تحاليل ولا فحوصات، يضيف المتحدث.
وأضاف المتحدث في تصريح لجريدة “بالواضح” نقلا عن زوجة الهالك، إن محمد واصل العمل إلى يوم الجمعة، حيث ساءت احوال صحته بعد عودته إلى المنزل، ليتم نقله إلى المستشفى على متن سيارة إلى أقرب مركز صحي من برانكيطي وهناك لفظ أنفاسه الأخيرة في غياب تام لاية عناية قبلية واسعافات ضرورية . وأعزى المتحدث سبب الوفاة الى ظروف العمل المتمثلة في تاثير المبيدات المتراكمة على الجسم في غياب لاي وقاية تضمن شروط صحية لظروف العمل ، مشيرا إلى أن الأقنعة الواقية لا يتم تغييرها بشكل يومي بالإضافة إلى إحبار العمال على تناول وجباتهم داخل البيوت البلاستيكية، وفق تعبيره.
وفي السياق نفسه، صرح الحقوقي بالجمعية المغربية لحقوق الانسان حسن لهمك، والذي يعمل بالديار الاسبانية، إن ما وقع لمحمد يعتبر نتيجة طبيعية للمارسات اللإنسانية وغير القانونية التي يعاني منها العمال المغاربة باسبانيا، وفق تعبيره. موضحا في نفس السياق أن ألمشغلين الاسبان يستغلون هؤلاء العمال أبشع استغلال وخاصة الذين يعملون في وضعية غير قانونيةالذين لا يتوفرون على وثائق الإقامة، معتبرا ان تدخل الجهات المسؤولة اضحى ضروريا من اي وقت مضى لوضع حد لمعاناة العمال المغاربة، وفرض شروط السلامة داخل الضيعات الفلاحية.