وقفة تأمل

بقلم: عبدالرحيم بن محمد الحداد
مررت ماشيا قرب معلمة شالة الأثرية، هنا بمسقط رأسي بالرباط ،جذبتني إلى جهة بابها وفود سياح ينزلون تباعا من باب حافلة خاصة،وموسيقى ضحكاتهم تلوح في الأرجاء. استوقفني هذا المنظر اللطيف للحظات،ليس استغرابا، أو اندهاشا بوجود الأجانب، فقد اعتادت مدينة الأنوار على استقبالهم بحفاوة على مر الأعوام، بقدر ماهي وقفة تأمل و فخر بعظمة المكان الذي أذهل عيون الزائرين، وقفة تسجيل لاستمتاع الحاضرين، وفرحتهم العارمة بوصولهم آمنين سالمين، وهم ينتظرون بعضهم في نظام ليدخلوا باب القلعة الحصينة. هي لحظة التقاط الأنفاس قبل الغوص في أعماق بحر شالة الأثرية، والخوض في غمار تجربة التوثيق لماضيها والوقوف على أسرارها وخباياها. وقفة تأمل بسيطة جعلتني أشهد على حضور قوة مآثرنا العمرانية، التاريخية والحضارية في عيون السياح الأجانب، وهم وقت وصولهم يلتقطون الصور التذكارية للمحيط الخارجي لشالة، وأشعة الشمس الدافئة تشهد وقائع هذا الحدث العظيم، والذي بقي راسخا في ذاكرتي منذ شهور مضت.

اترك رد