أول يوم في المدرسة

بقلم: نجية الشياظمي

قبلتها أقول لها تصبحين على خير حبيبتي ، فوجدتها تتمسك بي و تقول:
•مامي من فضلك هل يمكنك أن تأتي معي للمدرسة كي تحضري عودتي في أول يوم من السنة الدراسية 2022_2023 ابتسمت ثم أجبتها
•بكل فرح حبيبتي، و كيف لا يمكنني ألا أفعل؟ سأنهض باكرا لأجل خاطرك و سأذهب معك فلا تقلقي.
وكذلك فعلت ، نهضت باكرا و في أتم الاستعداد لمرافقة حفيدتي مع والدتها للمدرسة، فتذكرت أيام كنت طفلة في سنها ، وأيام كان بعضنا يعود فرحا مسرورا للمدرسة في الوقت الذي كان يعود فيه البعض باكيا منزعجا ، وخصوصا من كان يمضي كل العطلة المدرسية في اللعب واللهو ناسيا كل ما تعلمه في السنة الفارطة ، ومتناسيا عودته لموسم دراسي جديد.
وبقدر ما كان التعليم في أيامنا سهلا يسيرا، رأيته في أيامهم مكلفا و مرهقا، عبئا ثقيلا على عاتق الآباء و الأمهات . تذكرت حينما كانت حقائبنا خفيفة كالريشة لا تحمل في داخلها إلا بعض الأقلام و القليل من الكتب و الدفاتر ، بل إننا كنا نمرر الكتب التي درسنا فيها إلى من هم أصغر منا سنا ، لم نكن في حاجة إلى اقتناء الكثير و الكثير من الكتب و الدفاتر و الأقلام و العديد العديد من الأدوات المدرسية ، كان القليل منها يكفي جدا لذلك ، في الوقت الذي أصبحت فيه ميزانية الدخول المدرسي ترهق قلوب أولياء الأمور أكثر من جيوبهم ، فأصبح هناك من يقترض من الأبناك فقط لأجل توفير
ما تتطلبه المدارس لتعليم أبنائهم .
تساءلت مع نفسي فيما إذا كان هذا كله حقا ضروري لأجل تعليم أبنائنا ، و هل يستحق ما يتعلمونه في المدارس كل هذا العناء الذي أصبح كابوسا يرعب أولياء الأمور ؟ هل تجني الأسر ما تتوقعه من المدارس من فائدة و تربية و تعليم لفلذات أكبادهم ؟ هل سنكون في مستوى التقدم الذي يحيط بنا فقط لأننا ننفق أكثر من اللازم لتعليم أولادنا.

اترك رد