إعادة الانتخابات تعود بقوة إلى الواجهة بسبب أخنوش
عادت فرضية إعادة الانتخابات البرلمانية في المغرب بقوة، بعدما ضافت سبل رئيس الحكومة المعين عبدالإله ابن كيران، بسبب إصرار عزيز أخنوش أمين عام حزب التجمع الوطني للأحرار مساء اليوم الخميس على موقفه بضرورة إبعاد حزب الاستقلال من الائتلاف الحكومي الجديد.
وصرح أخنوش للصحافة الذي كان برفقة محند العنصر أمين عام الحركة الشعبية، عقب اجتماعهما برئيس الحكومة المعين عبدالإله ابن كيران في بيته، (صرح) بجمل مرموزة، لكنها واضحة من حيث سياقها، حيث جدد رفضه دخوله في حكومة مشتركة مع حزب الاستقلال، بسبب تصريحات الأمين العام لحزب الميزان بخصوص موريتانيا، وكذا بيان الاستقلال الذي رد فيه على بلاغ الخارجية، مؤكدا على أنه يبقى الوقت أمام بنكيران للتفكير من أجل تحديد موقفه النهائي من إشراك حزب الاستقلال في الحكومة الجديدة.
يأتي إصرار أخنوش على موقفه الرافض لحزب الاستقلال بعد أقل من أسبوع بعد التوصيات المكية بضرورة الإسراع بتشكيل الحكومة، ما يعد بذلك تعنتا واضحا في المواقف، رغم فقدانه لحجج قوية في ذلك، حيث يبقى ما حدث مؤخرا من تداعيات خرجة شباط بخصوص موريتانيا لا علاقة لها بتشكيل الحكومة، لذلك وجد هنا أخنوش صعوبة في تبرير موقفه، حيث لم يستطع في خرجة اليوم التي غاب عنها بنكيران، أن يحدد الأسماء بمسمياتها، ولا أن يذكر اسماء الاستقلال أو شباط أو موريتانيا.
يبقى إذن القول أن الأمور باتت في أفق مسدود نحو الانعتاق الحكومي، حيث وأمام تشبث كل الأطراف بمواقفها، فلن يبق أمام بنكيران سوى حل وحيد وهو وضع يده في يد حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وتشكيل حكومة سياسية؛ وإن كانت هذه فرضية أكثر واقعية، فإنه في المقابل عدم نضج المرحلة قد لا سمح بتشكيل حكومة من هذا النوع، ما يتيج المجال نحو فتح فرضية إعادة الانتخابات يعود بقوة إلى الواجهة.
