بالواضح – محمد الضاوي/ إسبانيا
نفذت الشرطة الوطنية الإسبانية فجر أمس الثلاثاء، أكبر عملية لمكافحة الإرهاب على الإطلاق بمحافظة ألميريا، حيث اعتقلت أحد أكثر المطلوبين “الارهابيين” في أوروبا، والمعروف بملفه الإجرامي العنيف في منطقة الصراع السوري العراقي، كما تم اعتقال شخصان آخران كانا يرافقانه.
العملية تمت بشكل جد سري للغاية، بحيث أن جزءا كبيرا من ضباط شرطة ألميرية لم يكن على علم بأن عملية بهذا الحجم حدثت في مدينتهم، وأن العشرات من الشرطة المدريدية المختصة بمكافحة الإرهاب كانت في قلب الميريا بالقرب من Puerta Purchena بويرتا بورتشينا مركز المدينة.
وطبقا للشرطة الوطنية، فإن المعتقل عبدالباري يبلغ من العمر 28 سنة، وهو مواطن مصري _ رغم أنه من مواليد لندن البريطانية _ دخل إسبانيا بشكل غير نظامي، وكان رفقة مرافقيه تحت المراقبة الدقيقة من قبل المخابرات البريطانية M16 بالإضافة إلى مجموعات تحقيق الشرطة من ولايات إسبانية.
وتشير الفرضيات الأولى إلى أنه كان من الممكن أن يصل الإرهابي المزعوم إلى سواحل ألميريا عن طريق البحر وبطريقة غير منتظمة، وأفادت مصادر قريبة من التحقيق أن لديه وثائق جزائرية مزورة. علاوة على ذلك، كان يشتبه في أنهم قد يجندون أشخاصًا لتنظيم ما يسمى “الدولة الإسلامية” أو أنهم قد يكونون متورطين في التخطيط لأي عمل إرهابي في أوروبا بعد عودتهم عبر إسبانيا، كما يثبت التحقيق أن وجهة عبدالباري لم تكن ألمرية بل كانت نقطة من أراضي كاتالونيا. ومع ذلك، تزامن وصوله إلى إسبانيا مع إعلان حالة الإنذار فاضطر إلى الاختباء المؤقت بأحد أحياء وسط ألميريا.
وستكون العملية التي أجريت أمس الثلاثاء في ألمرية الثالثة خلال هذا العام 2020 في البلد بأكمله في إطار مكافحة توسع ما يسمى “الإرهاب” الإسلامي والثانية على مستوى المحافظة منذ سنة 2012.
بعد علمه بعملية الاعتقال، أعرب عبدالله المهنا رئيس المركزالإسلامي وممثل الجالية المسلمة في ألميريا عن رفضه التام والواضح للإرهاب والهجمات التي يطالب بها تنظيم ما يسمى الدولة الإسلامية، وأكد أن “الإسلام، مثل جميع الديانات التوحيدية، لديه رسالة سلام وتعايش ويحظر العنف بجميع أشكاله” وشدد أيضًا على أن المجموعة التي يمثلها (والتي تتجاوز في ألميريا 85000 مسلم) هي “عنصر إيجابي” للمجتمع. كما أن القرآن يقر بأن قتل نفس واحدة كقتل الناس جميعا وإنقاذها إنقاذ للإنسانية جمعاء.
