الأغنية الوطنية الأمازيغية: تغرد خارج السرب..

بالواضح - ماحا الحنفي

تعتبر الاغنية الوطنية الأمازيغية من أبرز أشكال التعبير عما يعيشه المجتمع بأسره، فمن خلالها يمكن للمستمع أن يعيش مشاغل الشعب لأنها ظلت الوحيدة المعبرة عن همومه وقضاياه.. فلو عدنا الى زمن الاحتلال الفرنسي لتذكرنا جيدا قصيدة “الضابيط” للراحل عمر واهرش حيث سخر خلالها من طريقة استخلاص الضرائب من المواطنين البسطاء حيث كانت الكلمة أنذاك بمثابة سلاح حارب من أجل تحرير الوطن.
واليوم وبعد أن عاشت بلادنا في أمن وأمان لاحظنا زخما كبيرا في انتاج الأغنية الوطنية التي يسلط فيها الضوء على الأوضاع السياسية والاجتماعية الراهنة مما جعلنا نتساءل عن حقيقة هذا التوجه الجديد هل هو وليد وعي الفنان أم مجرد “موضة” ؟؟ لا شك ان زمن إنتاج الألبوم أسفله كان مباشرة بعد ما سمي بـ: زلة لسان بان كي مون الامين العام السابق للامم المتحدة حول الصحراء المغربية حيث خلفت تصريحاته استياءا عميقا في نفوس المغاربة فعبر كل واحد منهم عن سخطه الشديد لهذا الهراء كل على شاكلته وجاء هذا الألبوم الذي استغرق اسابيع لإخراجه في هذا الشكل الراءع .. حيث شارك فيه معظم الفنانين الأمازيغين أي أكثر من 24 فنانا تحت عنوان “الصحراء تيناغ أتكا” فجاء هاذا الألبوم جيدا و فوق المستوى ايقاعا وكلمة، كاد أن يتحول الى النشيد الوطني لما فيه من غناء جماعي وعنصر حماسي ألهب حب الملك والوطن في قلوب المستمعين.. حيث تم تقديم هذا العمل الإبداعي بمدينة اكادير عاصمة سوس يوم 19 ابريل 2016.. لكن السؤال الذي يطرح نفسه: ماذا استفاد هؤلاء الفنانون البسطاء من هذا العمل الفني؟ هل هناك التفاتة معنوية على الأقل..؟؟ ولماذا ضرب عليه التعتيم الاعلامي؟؟ بل أكثر من ذلك كيف سيكون رد المسؤولين لو غنى مثل هذا الألبوم من طرف فناني الطرف الآخر؟ بدون شك ستقوم الدنيا ولم تقعد.. ستمنح الوسامات والكريمات والفيلات.. إذن فالأغنية الوطنية الأمازيغية لا زالت تغرد خارج السرب فالرايس احماد بيزماون مثلا الذي غني في السبعينات قصيدة “كولو كولو صحراء تيناغ أتكا” شارك اليوم أيضا في هذا العمل ولم تتم مكافأته لا في الماضي ولا في الحاضر؛ ونفس الشيء لباقي الفنانين: لحسن أخطاب. الحسين الباز. اوطالب. علي شوهاد .. أمراكشي.. ارسموك.. لك الله يا لغة أمي…

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.