أقامت البحرية الملكية، الاثنين، على متن الفرقاطة “محمد السادس”، حفل استقبال بهيج بمناسبة مشاركة هذه السفينة العسكرية في “الاستعراض البحري الدولي 250″، المنظم في إطار الاحتفالات بالذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة الأمريكية.
وجرى هذا الحفل، الذي تميز بمشاركة سفير الولايات المتحدة بالمغرب، ريتشارد ديوك بوكان الثالث، وسفير المملكة بواشنطن، يوسف العمراني، بحضور العديد من الشخصيات المدنية والعسكرية المغربية والأمريكية، على الخصوص.
وفي كلمة بالمناسبة، أبرز اللواء بحري المصطفى طارزي، قائد القطاع البحري بالمنطقة الجنوبية، أن مشاركة المملكة في الاحتفالات المخلدة للذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة تجسد “الصداقة العريقة بين المغرب والولايات المتحدة، وهي علاقة ضاربة بجذورها في التاريخ”.
وذكر بأن المغرب كان أول بلد يعترف باستقلال الولايات المتحدة في 1777، مسجلا أن العلاقات بين البلدين ما فتئت توطد، منذئذ، “شراكة استثائية قائمة على الاحترام المتبادل، والقيم المشتركة، والالتزام المشترك من أجل السلام والاستقرار والأمن الدولي”.
وأشار المسؤول إلى أنه في وقت باتت فيه البحار تتيح فرصا وتفرض مسؤوليات، ما فتئت البحرية الملكية ونظيرتها الأمريكية تعززان تعاونهما، الذي أصبح “ضروريا للحفاظ على حرية الملاحة، وتعزيز الأمن البحري والنهوض بالاستقرار الإقليمي والعالمي”.
كما لاحظ اللواء البحري طرزي أن البحرية الملكية، مسترشدة بالرؤية المستنيرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، تواصل تحديث قدراتها مع تقوية شراكاتها مع البحريات الحليفة والصديقة عبر العالم.
من جانبه، ذكر السفير ريتشارد ديوك بوكان الثالث بأنه “حتى قبل أن تبني بحريتنا أول فرقاطة لها، كان السلطان سيدي محمد بن عبد الله قد فتح موانئه في وجه السفن الأمريكية في سنة 1777″، مبرزا أن الأمر لم يكن مجرد مبادرة عادية، بل كان “طوق نجاة مكن جمهورية فتية من إيجاد موطئ قدم في العالم”.
واليوم، يضيف السفير الأمريكي، “يتقدم بلدانا معا”، معتبرا أن مشاركة الفرقاطة “محمد السادس” في احتفالات الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة يشكل “تذكيرا بتاريخنا المشترك وصداقتنا”.
كما أشاد بشراكة أمنية مغربية أمريكية “تعد اليوم أكثر متانة من أي وقت مضى”، مذكرا بأن المملكة تشارك سنويا في “أزيد من 100 نشاط وتمرين عسكري تنظمه الولايات المتحدة”.
وبهذه المناسبة، ذكر السيد بوكان الثالث بأن الرئيس دونالد ترامب يقف “بشكل ثابت إلى جانب المغرب”، بما في ذلك دعمه الراسخ للمقترح المغربي للحكم الذاتي “كأساس وحيد لحل عادل ودائم لقضية الصحراء المغربية”.
بدوره، أشاد السفير العمراني بدعم الولايات المتحدة لسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، وكذا للمبادرة المغربية للحكم الذاتي باعتبارها الحل الوحيد للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.
واعتبر السيد العمراني أن مشاركة البحرية الملكية في هذا الحدث التاريخي “تجسد بقوة إحدى أعرق الشراكات الاستراتيجية، وأكثرها قوة واستدامة في التاريخ الأمريكي”.
وقال إن “تاريخنا متميز”، مضيفا أن “ما يجعل هذه الشراكة استثنائية بحق، لا يكمن فقط في جذورها، بل أيضا المسار الذي تتخذه”.
وبهذه المناسبة، قدم قائد الفرقاطة “محمد السادس” للواء البحري الأمريكي، برادلي أندروس، لوحة تجسد الفرقاطة المغربية وهي راسية قبالة سواحل نيويورك، وفي خلفيتها ناطحات السحاب التي تشتهر بها الحاضرة الأمريكية الكبرى.
