القيادة الأمريكية تكشف أن مناورات “الأسد الافريقي” لهذا العام تشهد تدريبات “بالذخيرة الحية”

بالواضح

كشفت القيادة الأمريكية في إفريقيا “أفريكوم” في بلاغ لها أن دورة هذه السنة من مناورات الأسد الإفريقي “ستشهد تدريبات مشتركة لقيادة قوات المهام، وتمرينا مشتركا بالذخيرة الحية، وتمرينا بحريا، وآخر جويا يشمل طائرات قاذفة”.

كما أوضحت أن التمرين سيشمل تدريبا مشتركا للمظليين، وتدريبا ميدانيا كيميائيا وبيولوجيا وإشعاعيا ونوويا، إلى جانب تمرين الاستجابة، وبرنامج المساعدة المدنية الإنسانية.

ومن شأن هذا التمرين، وفق «أفريكوم»، أن «يعزز قابلية التشغيل بين الدول الشريكة، ويدعم الاستعداد الاستراتيجي العسكري للولايات المتحدة للاستجابة للأزمات والطوارئ في إفريقيا وحول العالم».

كما يسعى المشاركون في هذا التمرين إلى «تعزيز قدرات الدفاع المشتركة لمواجهة التهديدات العابرة للحدود، والمنظمات المتطرفة العنيفة».

وأكدت القوات المسلحة الملكية المغربية في بيان لها، أن الهدف من هذه المناورات يتمثل في «تطوير قابلية العمل المشترك التقني والإجراءات بين القوات المسلحة الملكية وقوات البلدان المشاركة، إلى جانب التدريب على تخطيط وقيادة عمليات مشتركة في إطار متعدد الجنسيات».

إجراء جزء من المناورات بمنطقة المحبس تأكيد على مغربية الصحراء

مناورات الأسد الإفريقي 2022 تبقى أكبر مناورة عسكرية على مستوى القارة، حيث يجرى جزء من هذه التداريب العسكرية  للسنة الثانية على التوالي على أراض بالصحراء المغربية، وبشكل خاص منطقة المحبس، حيث من المرتقب أن تقام تدريبات ميدانية بالمنطقة الحدودية الواقعة بالجنوب الشرقي للمملكة.

وحسب مراقبين، فإن إجراء هذا التمرين على تراب المحبس للعام الثاني يعد تأكيدا لمغربية الصحراء و تكذيبا لما تحاول جبهة البوليساريو الانفصالية الترويج له من خلال أخبار زائفة وبروباغندا تعتمد على تزوير الحقائق حول قصفها لمناطق تقع وراء الشريط الأمني العازل، ومن ضمنها منطقة المحبس.

فإقامة تمرين «الأسد الإفريقي» في المحبس، «يحمل دلالة رمزية بالغة الأهمية بالنسبة للمغرب، تتجلى في حرصه على جعل أجزاء من الصحراء مسرحا لإجرائها». كما تعد هذه الخطوة «تأكيدا للسيادة الإدارية والعسكرية والأمنية للمغرب على كامل ترابه، وعلى استعداده للدفاع عنها ضد أي تهديدات ».

تقوية التعاون العسكري المغربي الأمريكي

وبحسب متابعين للشأن العسكري، تجسد هذه المناورات « مناسبة لتعزيز التعاون بين الرباط و واشنطن في المجال العسكري، ولبنة إضافية في العلاقات بين البلدين ». حيث أن « هذا التمرين الذي يكتسي أهمية كبرى على المستوى القاري من شأنه أن يساهم في تعزيز التحالف الاستراتيجي القائم بين المغرب والولايات المتحدة، خصوصا في أبعاده العسكرية والأمنية ».

كما أن احتضان المملكة لهذا التمرين العسكري الضخم « يبرز مدى الأهمية الجيوستراتيجية والجيوسياسية التي يحظى بها المغرب، والدور الإقليمي الذي بات يلعبه كدولة مستقرة بقدرات عسكرية، تسمح له بمواجهة التنظيمات الإرهابية ومختلف التهديدات التي ترعاها الحركات المتشددة بالمنطقة ».إضافة إلى كونه يعكس  الثقة التي يحظى بها المغرب من قبل الولايات المتحدة وباقي الدول المشاركة في أضخم وأكير تداريب عسكرية تشهدها القارة السمراء,

للإشارة تتضمن هذه المناورات 22 تمرينا لقيادة قوة عملياتية مشتركة، وتمرينا مشتركا بالذخيرة الحية للأسلحة، وتمرينا بحريا، وتمرينا جويا يشمل قاذفات القنابل، وتمرينا ميدانيا مشتركا مع المظليين، بالإضافة إلى برامج للرد والتدخل في حالة اندلاع هجمات كيميائية وبيولوجية وإشعاعية ونووية، كما ستتم تعبئة حوالي 80 طائرة (طائرات ومروحيات) وسفينتين في إطار هذا التمرين المشترك.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.