المغرب يقود تحضيرات الحوار الأممي حول حكامة الذكاء الاصطناعي

ترأس السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، بشكل مشترك بنيويورك، اجتماعاً رفيع المستوى لمجموعة أصدقاء الأمم المتحدة بشأن الذكاء الاصطناعي من أجل التنمية المستدامة، خُصص لمتابعة التحضيرات الخاصة بعقد الحوار العالمي الأول حول حكامة الذكاء الاصطناعي المرتقب تنظيمه يومي 6 و7 يوليوز المقبل بمدينة جنيف.

وجاء هذا الاجتماع بحضور الرئيسين المشاركين للحوار العالمي، إلى جانب مسؤولين من منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) والاتحاد الدولي للاتصالات، حيث جرى استعراض مستوى الاستعدادات وبرنامج الأشغال المرتقب لهذا الموعد الدولي.

وخلال كلمته، اعتبر عمر هلال أن محطة جنيف تمثل اختباراً حقيقياً لقدرة المنظومة متعددة الأطراف على مواكبة التحولات التكنولوجية الكبرى ووضع إطار حكامة متوازن للذكاء الاصطناعي، محذراً من أن استمرار صياغة القواعد داخل دوائر محدودة قد يوسع فجوة المشاركة الدولية.

وأشار إلى أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجالاً تقنياً محدود الأثر، بل أصبح قطاعاً استراتيجياً مرشحاً لتحقيق قيمة سوقية كبيرة خلال السنوات المقبلة، في وقت لا تزال فيه المشاركة الدولية في صياغة قواعد الحكامة غير متوازنة بين الدول.

وأكد السفير المغربي أن الحوار العالمي المرتقب يهدف إلى جمع الدول الأعضاء كافة داخل الأمم المتحدة، إلى جانب الخبراء والقطاع الخاص والمجتمع المدني، من أجل بناء مقاربة أكثر شمولاً وتوازناً في تدبير التحولات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

كما شدد على أن تحديات الذكاء الاصطناعي تجاوزت بعدها التقني لتشمل رهانات جيوسياسية واقتصادية واجتماعية وأخلاقية، داعياً إلى إشراك مختلف المناطق، بما فيها إفريقيا، في صياغة مستقبل هذه التكنولوجيا.

ويأتي هذا التحرك امتداداً للدور الذي اضطلع به المغرب على المستوى الأممي في هذا المجال، بعدما أطلق سنة 2024، بشراكة مع الولايات المتحدة الأمريكية، أول قرار أممي بشأن الذكاء الاصطناعي، قبل تأسيس مجموعة أصدقاء الأمم المتحدة الخاصة بهذا الملف.

اترك رد