حكومة الأندلس تعرب عن تخوفها من إلغاء عملية “مرحبا” وتدعو سانشيز للتدخل

بالواضح - محمد الضاوي/ إسبانيا

شكل قرارالحكومة المغربية المتعلق بعودة المهاجرين المغاربة المقيمين في أوروبا حصريًا على متن السفن المنطلقة من أرصفة “مرسيليا” و”سيت” الفرنسية، بالإضافة إلى جينوة الإيطالية، صدمة غير متوقعة للجارة الشمالية إسبانيا، خاصة وبشكل أكبر حكومة الأندلس، نتيجة استثناء المغرب للموانئ الإسبانية وعلى رأسها ميناء الجزيرة الخضراء، الذي يشكل شريانا رئيسيا لعملية العبور “مرحبا”.
فلا حديث اليوم في الصحف والمواقع الإخبارية الإسبانية إلا عن إعلان نائب رئيس حكومة الأندلس ووزير السياحة والإصلاح والعدل والإدارة المحلية، خوان مارين، هذا الإثنين أنه “يأمل أن تسعى حكومة مدريد إلى المفاوضات” قبل إعلان الحكومة المغربية هذا الصيف إلغاء عملية عبور 2021، كما طالبها بـ”عدم انتظار الإذن من المغرب”، وفي الوقت نفسه “بممارسة ثقلها داخل الاتحاد الأوروبي لتكون قادرة التفاوض بشأن هذه العملية “، وهذا يعد تدخلا سافرا لسيادة المملكة المغربية على مياهها ومعابرها الحدودية، ليبقى القرار الاول والاخير بيد المغرب.

وفي مداخلة له عبر كادينا سير Cadena Ser وهي أهم شبكة إذاعية وتلفزية بإقليم الأندلس، قال خوان مارين حول قرار المغرب استثناء الموانئ الإسبانية: “أننا ما زلنا غير قادرين على تأكيد ذلك” مما يعني أنه متخوف من إلغاء عملية العبور “مرحبا 2021” التي تشكل نشاطا اقتصاديا مهما لمجموعة من القطاعات كشركات الشحن أو الموانئ و محطات الوقود والفنادق وطرق السيار و………، هذا ليس حصرا على ميناء الجزيرة الخضراء بمحافظة قاديس، بل يمتد النشاط إلى ميناء مالقة وموتريل.
وفي السياق ذاته اعتبر مارين بأن “الممر الطبيعي ليس إيطاليا” بالنسبة للمغاربة الذين “يعيشون في البرتغال أو فرنسا أو بلجيكا”، كما أن حوالي 90٪ أي أكثر من ثلاثة ملايين من المواطنين المغاربة الذين يعبرون نحو بلدهم ينطلقون من الجزيرة الخضراء كل عام، بينما وجه مرة أخرى لوم الحكومة الأندلسية إلى أن بيدرو سانشيز يتحمل مسؤوليته في “التخلي عن مهام الدفاع عن جميع الإسبان في المنظمات الدولية”.
وتجدر الإشارة إلى أن الاستعدادات الإسبانية بدأت بالفعل في ميناء الجزيرة الخضراء الذي طرح في أبريل الماضي عدة مناقصات لتوفير مختلف الخدمات والإمدادات المتعلقة بعملية العبور “مرحبا 2021″، وفي حالة الإلغاء العملية من طرف المغرب، فإن حكومة الأندلس ستتكبد خسائر مادية للسنة الثانية على التوالي، دون نسيان تضرر مجموعة من القطاعات الحيوية المرتبطة بعبور الجالية المغربية عبر التراب الإسباني.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.