زوبعة في فنجان “البيجيدي” بعد استقالة الأزمي من مناصب “البيليكي” والتفرغ للمناصب المدرة للدخل

بالواضح

أثارت الاستقالة التي تقدّم بها ادريس الأزمي من رئاسة المجلس الوطني وعضوية الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية أمواجا من السخط داخل الحزب خاصة بالنظر إلى الطبيعة التي حاك بها الأزمي مبررات استقالته المفعمة بالخطابات والشعارات السياسية المتسقة مع مرحلة الاعداد للانتخابات، ناسيا أو متناسيا تلك المناصب المدرة للدخل السمين والتي لم يمس منها أي شعرة.

إدريسنا هذا والذي بات حديث العام والخاص والشهير بعبارة الديبشخي والبيليكي لم يعد يتحمل ولا يستوعب ولايستطيع أن يفسر حسب تعبير بيان استقالته ما يجري داخل حزبه. السؤال هنا أين كان صاحبنا كل هاته الفترة، ولماذا اتخذ قراره هذا في الزمن الانتخابي الراهن تحديدا، أَلِغايةٍ في نفسه يريد أن يصل إليها، كإعادة بناء وهج سياسي مزيف في الدورات الأخيرة بحلبة السباق الانتخابي، والضحك مجددا على ذقون المواطنين، فإذا كان كذلك فيمكننا أن نجيبه من الآن بأن الخطة قد فشلت من بدايتها، وأن هذا النهج البائد قد سار على دربه سابقوه من ربابنة الانتخابات الذين يقتاتون على عواطف المواطنين واليوم صاروا إلى ما وراء واقع السياسة واستهلَكهم الزمن السياسي.

الأزمي وإن تسبب في أزمة داخل حزبه من خلال استقالته وتبريراتها المستفزة، إلا أنه قد عبر عما فيه من خلال استقالته من المناصب البليكية التي لا تدر له سوى المشاكل واستهلاك الوقت، الذي هو في أمَسّ الحاجة إلى ملئها عبر التركيز والتفرغ للوظائف البراغماتية والهامة التي من شأنها أن تمنحه امتيازات نفعية وبريستيجا سياسيا، لذلك لم يتخذ صاحبنا قرار الاستقالة من الحزب، رغم وضعية المصباح التي وصفها إدريسنا بغير المحتمَلة، إذ كيف سيَحتَمِل الأمر لو ضاعت منه تلك المناصب إذا ما سحب عضويته من الحزب، وامام هذا الوضع حُقّ لنا أن نتساءل: هل سيتحمل الحزب عضوا قياديا لم يبادله التحمل، أم أن التحمل سيبقى من جانب واحد دون الآخر، ليبقى بذلك إدريسنا عالة على حزبه أو عضوا مدللا يتخلى عما يريد ويقطف ما يريد…

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.