فضيحة. مستوصف بضواحي العاصمة الرباط يفتقد للأدوية ويترك نزلاءه بين الحياة والموت (صور)
بالواضح – الرباط
في الوقت الذي يتم فيه الترويج بشكل لافت لصورة لامعة لمستوى الإسعافات الضرورية، وكذا المعدات والأطقم الطبية لمختلف مستشفيات البلاد، إلا ان الواقع على خلاف ذلك والنموذج ليس ببعيد، وتحديدا بمستوصف بالعرجات بجماعة السهول ضواحي العاصمة الرباط، حيث أصيب شاب بلدغة عقرب (وهو ناشط جمعوي) بعد مشاركته في حملة تطوعية دولية لتنظيف غابة المعمورة بدوار الداكة ببئر الأحمر من تنظيم نادي “AU PUR-SANG CENTRE EQUESTRE”، بمشاركة ديبوماسيين ألمان وبلجيكيين وفرنسيين.
وفي الوقت الذي ينتظر الشاب الإسعافات الضرورية بالمستوصف الوحيد بالمنطقة المذكورة، إذا بهذا الناشط الجمعوي يصطدم بواقع مرير، إذ لم يجد حتى لقاحا مضادا لسم العقرب، ينقذه من موت محقق وسط تندر العاملين أنفسهم بالمستوصف؛ ومن حسن الألطاف الربانية أن وجدت هناك صيدلية بالمنطقة ليتم اقتناء اللقاح.
حادثة الشاب هاته تعدّ الشجرة التي تخفي غابة من العيوب والأزمات التي تعتري الإدارة المغربية، فغابة معمورة الكائنة بدوار الداكة بئر الاحمر مثلا، والتي تعج بالعقارب والأفاعي، في غياب تام للحد الأدنى من الأدوار البيئية والصحية والامنية التي تبقى المسؤولية مشتركة بين كل من وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، ووزارة الصحة وكذا المندوبية السامي للمياه والغابة ومحاربة التصحر، ناهيك عن غياب تام للأمن بالمنطقة والأمر هنا يتعلق بالدرك الملكي.
يأتي هذا التقصير الجسيم والمشترك بين المسؤولين الوزاريين والسامين بالبلد، وسط سخط ملكي غير مسبوق، والذي تفجر مؤخرا في خطاب العرش الأخير الذي توعد فيه الملك بالتطبيق الصارم للمبدإ الدستروي المتعلق بربط المسؤولية بالمحاسبة.


