ضدا على كل المكتسبات التشريعية التي راكمها المغرب وتنكرا لكل النضالات التي خاضها المغاربة أفرادا ومؤسسات، جاء ما يسمى مشروع القانون 20.22 ليضرب عرض الحائط كل المكتسبات والنضالات ويعيد المغرب بسنوات ضوئية إلى عهود خلت بل إلى العصر الحجري.
إن المفاجأة كانت مدوية حين أخذ المغاربة علما بمشروع القانون 20.22 ومهندسه وزير العدل الذي أصبح مطالبا أخلاقيا بتقديم إستقالته وفاءا لأخلاق اليسار وسياسيا وفاءا لشهداء الراي وحرية التعبير في المغرب عامة وفي داخل حزب الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية، خاصة وأن هذا الأخير الذي أصبحت أجهزته هي الأخرى ملزمة اكثر من أي وقت آخر بإسقاط هذا الوزير وفاءا للتعاقدات التاريخية التي تجمع هذا الحزب بالمواطنين.
إن مشروع القانون كان خطأ فادحا وخطأ فاضحا يضرب في العمق كل المكتسبات التي راكمها المغرب في مجال الحريات كما يضع الحكومة في مأزق لا يمكن أن تخرج منه إلا بإقدام رئيس الحكومة على عزل الوزير سالكا بذلك كل السبل الدستورية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه سياسيا.
إن مشروع القانون20.22 إجراء لم تمليه أي ظرفية لإخراجه أو التفكير فيه، لذلك ستظل عدة علامات إستفهام عالقة حول أسباب نزوله خاصة ما تعلق منها بالثمن السياسي لصفقة محتملة تم تكسيرها على صخرة هبة شعبية استنكرت الفعل جملة وتفصيلا.
آخر الأخبار
- المغرب يعزز حضوره الدولي في حكامة الذكاء الاصطناعي.. السغروشني تفتتح مشاركتها بجنيف وتبحث مع فرنسا شراكة رقمية جديدة
- مجلس المستشارين يعقد جلسة عامة سنوية حول مواجهة آثار التغيرات المناخية
- إحباط مخططات إرهابية بالغة الخطورة تستهدف المساس الخطير بالنظام العام وبأمن الأشخاص والممتلكات
- الخطوط الملكية المغربية تنقل الجماهير إلى بوسطن بـ12 رحلة استثنائية
- خسرت البرازيل وربحت النرويج… فمن يحرم المغرب من المركز الخامس عالميًا؟
- الاتحاد الأردني يعلن انتهاء مشوار جمال السلامي مع منتخب الأردن
- الوكالة المياه والغابات تحذر من خطر الحرائق بعدد من مناطق المغرب
- مباراة المغرب وكندا بعيون محللين عرب
- أبرز فترات مباراة المغرب 3 – 0 كندا
- ديشان يثني على “الأسود” قبل قمة فرنسا في المونديال
المقال السابق
