معسكر المنتخب الفرنسي للملاكمة الفرنسية بالمغرب يعزز التعاون بين الرباط وباريس

في إطار استعداداته لخوض بطولة العالم للملاكمة الفرنسية (السافات) المقررة شهر شتنبر المقبل، يجري المنتخب الفرنسي معسكراً تدريبياً بالمغرب خلال الفترة الممتدة من 16 إلى 19 يوليوز، وذلك بدعوة من الجامعة الملكية المغربية للكيك بوكسينغ، والمواي طاي، والسافات، والرياضات المماثلة.

ويكتسي هذا المعسكر أهمية خاصة، بالنظر إلى تزامنه مع الدينامية المتواصلة التي تشهدها العلاقات المغربية الفرنسية، وما تعرفه من تعزيز للشراكة الثنائية في مختلف المجالات. كما يتزامن مع الزيارة الرسمية التي يقوم بها إلى المملكة الوزير الأول الفرنسي، في إطار لقاءات رفيعة المستوى تروم توطيد التعاون بين البلدين، مما يمنح هذه المحطة الرياضية بعداً يتجاوز المنافسة والتدريب ليجعل منها نموذجاً للدبلوماسية الرياضية والتقارب بين الشعبين.

ويجسد حضور المنتخب الفرنسي بالمغرب متانة العلاقات الثنائية، ويؤكد أن التعاون بين الرباط وباريس لا يقتصر على الجوانب السياسية والاقتصادية والأمنية، بل يمتد أيضاً إلى مجالات الرياضة والشباب والتكوين والتبادل الثقافي، باعتبارها فضاءات لتعزيز الحوار وترسيخ قيم التميز والتضامن والانفتاح.

وفي هذا الإطار، سيُنظم حفل استقبال على شرف وفد المنتخب الفرنسي، بحضور الأبطال المغاربة الأربعة المتوجين قارياً في رياضة السافات، إلى جانب ممثلين عن مؤسسات مغربية وفرنسية وشركاء التعاون المشترك. وسيشكل هذا اللقاء مناسبة لتجسيد أبعاد الشراكة المغربية الفرنسية، وإبراز أهمية تبادل الخبرات والاستثمار في الشباب من خلال الرياضة.

كما ستشهد المناسبة تقديم مشروع الأكاديمية الإفريقية للسافات، الذي يشرف عليه خالد القنديلي، رئيس الجامعة الملكية المغربية للكيك بوكسينغ، والمواي طاي، والسافات، والرياضات المماثلة، والرامي إلى إحداث مركز إفريقي مرجعي لتكوين الأطر الرياضية، وتعزيز الإدماج الاجتماعي للشباب، واحتضان تظاهرات رياضية ذات إشعاع قاري ودولي.

ويتضمن المشروع إنشاء قاعة رياضية مغطاة متعددة الاستعمالات، بدعم من شركاء مؤسساتيين، بما يوفر بنية تحتية حديثة لاستقبال المعسكرات التدريبية رفيعة المستوى، والدورات التكوينية، والتظاهرات الدولية. كما يطمح إلى جعل الرياضة رافعة للتربية والإدماج والتنمية البشرية وتعزيز التعاون الإقليمي لفائدة الشباب الإفريقي.

ومن المنتظر أن يشكل هذا المشروع نموذجاً واعداً للتعاون المغربي الفرنسي في المجال الرياضي، وأن يسهم في ترسيخ إرث تنموي مستدام استعداداً للاستحقاقات الرياضية القارية والدولية المقبلة.

وفي السياق ذاته، كان خالد القنديلي قد أجرى في وقت سابق مباحثات مع رئيس الجمهورية الفرنسية، تناولت الدور المتنامي للرياضة باعتبارها إحدى أدوات القوة الناعمة في إفريقيا، وما تتيحه من فرص لتعزيز الإشعاع الدولي، وتقوية التعاون بين الدول، ودعم تنمية الشباب الإفريقي.

ويمنح تزامن الزيارة الرسمية للمسؤول الفرنسي مع تواجد المنتخب الفرنسي للسافات بالمغرب هذه المحطة بعداً رمزياً ودبلوماسياً، يؤكد أن الرياضة أصبحت إحدى الواجهات الفاعلة لترسيخ الشراكة المغربية الفرنسية، وخدمة مشاريع التنمية والتعاون المشترك، خاصة تلك الموجهة لفائدة الشباب.

اترك رد