أثار تجاهل عبداللطيف ميراوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، لدعوة لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب من أجل حضور اجتماع طارئ للاستفسار حول شبهة تضارب المصالح التي تلاحقه علامات استفهام عدة بخصوص مصداقية ما حاول تبريره الوزير عن طريق رئيس ديوانه في بيانه الاستنكاري “المهزلة” عبر تقديم دفوعات بعيدة كل البعد عن أصل الإشكال المطروح.
طريقة تعامل الوزير مع الموضوع، تارة متهربة وتارة أخرى متعجرفة، تزكي فرضية حقيقة ما تداولته منابر إعلامية مختلفة والمدعمة بوثائق ثبوتية، إذ تفادى التوضيح أو الرد أو الكشف عن ما يثبت العكس واكتفى فقط بسياسة التمويه “الخارجة عن النص” بتسخير مقربيه من أجل توجيه أصابع اتهام “غير مفهومة” لمن يعتبرهم أعداءه أو حساده الذين يحاولون إسقاط “خطته الإصلاحية” للمنظومة أو بمحاولته توظيف السلطة الإدارية التي يتمتع بها وإقحام رؤساء الجامعات في أمر شخصي لا يهم صفته الحكومية من أجل مساندته، في خرق سافر لمبدأ استقلالية الجامعات الذي كثيرا ما تغنى به لما كان رئيسا.
الخطير في الأمر أن ميراوي حاول، بالإضافة إلى ذلك، في استخفاف بمؤسسات الدولة الدستورية، بوساطات عديدة، الضغط على رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب حتى يسحب طلبه للجنة المذكورة من أجل الدعوة لاجتماع، في أقرب الآجال، لمناقشة موضوع: “مدى حقيقة ما نشرته بعضُ الصحافة من معلوماتٍ ووثائق تـُــثيـــر شُبــــهة وقوع السيد وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار في مَوْضِعِ تضارب المصالح”، بناء على الفقرة الثانية من المادة 101 من النظام الداخلي لمجلس النواب. ويأتي استهتار ميراوي بطلب ممثلي الأمة الامتثال أمامهم في محاولة منه لخنق الملف، مع العلم أن الدورة الربيعية مقبلة على الاختتام خلال نهاية الشهر الجاري.
هذا، وقد حاول ميراوي في مناسبات عدة ممارسة تعتيم حول الموضوع، أولا بتحاشيه الجواب بوضوح على الاتهامات التي تواجهه، ثم، بعد ذلك، باستفادته من الظرفية السياسة الحالية التي تتسم بانتقادات واسعة موجهة إلى رئيس الحكومة وربحه بالتالي مزيدا من الزمن حتى يتناسى الرأي العام “الفضيحة” التي تواجهها الحكومة برمتها بالنظر إلى التهم الثقيلة التي تلاحق الوزير ميراوي والرئيس السابق لجامعة القاضي عياض بمراكش: تضارب المصالح وتلقي أموال خارجية والتخابر لصالح دولة أجنبية.
هل بإمكان ميراوي أن يجيب بشكل بسيط ومبسط على كل ما يواجهه من تهم وينور الرأي العام الوطني.. هل استفاد فعلا من راتبين اثنين في آن واحد، الأول من فرنسا والثاني من المغرب، بعيدا عن لغة المظلومية والتحاملية التي اعتاد مقربوه نهجها لتبرير ما لا تبرير له؟!
إذا كان الأمر كذلك، ولحفظ ماء وجه مؤسسات الدولة، ما على ميراوي إلا أن يتحمل مسؤولياته ويقدم استقالته من حكومة صاحب الجلالة!

حيت خيف من الحبس مع ارجاع مبالغ غير مستحقة وخيانة الامانة وسوء التدبير واستغلال النفود…
ولا يزال آل زحل و”آمز إيزي” (وهذه جملة بالأمازيغية تعني بالدارجة “شْدْ الدّبّانة” وبالعربية الفصيحة :”التقط الذبابة”) يروجون أساطير الأولين.
لم يتجاهل الوزير مؤسسة البرلمان، ولو حصل العكس، لأعلن البرلمان عن ذلك من خلال قنواته التواصلية الرسمية، فالبرلمان ليس أصم أو أبكم، كما هي عقول آل زحل.
وللتذكير (ولو أن المختومة قلوبهم بحب الزُّحَلِيَّة لا أمل في هدايتهم) :
اتفاقية الإعارة كلفت خزينة الدولة 0 درهم، أما المقطع المصور الذي يتداوله الزُّحَلِيُّون، فهو كالوحي الذي ادعى مسيلمة الكذاب (وهو بالمناسبة، إحدى الشخصيات التاريخية التي يقدسها الزحليون ويقتدون بها) ؛
الإعارة تخول للأستاذ الباحث الاستفادة من راتبه كاملا بصرف النظر (à l’exclusion de ) الرواتب والتعويضات والمنافع المخولة له من لدن المؤسسة المستقبلة.
ولزحل وأتباعه، نقول ما قاله عمرو بن العاص للأب الروحي للتيار الزحلي مسيلمة الكذاب :
” يا مسيلمة !
إنَّكَ تَعْلَمُ أنِّي أعلمُ أنك كذاب”.
أبو زحل
لعرفن اعراه ما تهمن اكسات.