أمة ضحكت وتضحك من جهلها الأمم

بقلم: عبدالله علي وديان

كل أرض أكرمتنا هي وطن.. وكل ارض إهانتنا هي غربة .. هذا لسان حال الكثير من اخواننا من بلادنا العربية .. احبوا الارض وعشقوا اوطانهم وتكالبت عليهم أمم اخرى طامعة .. أرسلت حثالاتها لتتحكم باهل الارض واصحابها تحت مسميات مختلفة تارة معارضة وتارة مصلحين ولكنهم في اللصوصية سواء …. هذا لسان حال الشعوب العربية التي يكثر في بلادها الفساد والواسطة والمحسوبية وحكومات جباية غير مؤهلة لقيادة قطيع خرفان فكيف بقيادة بشر .. هذا لسان حال الكثير من الشباب الذي تعب وكد وسهر ليتعلم ويحصل على شهادات علمية وأكاديمية بعد ان دفع والديه كل ما يملكون وحرموا انفسهم من الحصول على اقل ما يمكن من متطلبات الحياة العادية ليوصلوا ابناءهم الى ما وصلوا اليه بالعلم والمعرفة .. وفي المقابل كان البعض من ابناء الذوات يدرس في ارقى الجامعات العالمية ترافق حياته الدراسية كل ما تعنيه رفاهية الحياة من معنى كالسكن اللائق والسيارة والراتب الشهري وربما الخدم والحشم .. من اموال يسرقها ابوه من قوت الشعب وخزائن الدولة .. قصص ومآسي سمعتها من طلاب وعمال واولياء امور عن ضنك الحياة التي عاشوها لاجل ان يتعلم ابنهم ويحصل على شهادة تؤهله للعمل ليبدأ من خلالها بناء مستقبله وليس حتى لتعويض اهله على صبرهم .. ولكن وبعد تخرجه تبدأ مرحلة قتل الهمم ووأد الاحلام والوقوف في صف طوووويل منتظرا الفرصة بينما ترى ذاك الشاب ابن ذاك الفاسد قد قام بتوقيع اتفاقية او عقد العمل حتى قبل ظهور نتيجته الجامعية… وربما لم ينجح ولكنه تجاوز تلك المرحلة بطريقة ما
ما أصعبها من غربة تعيشها بين جدران وطنك .. وما أقساها ان يتسبب احدهم بإدخال الكراهية في قلبك تمنعك حتى من البقاء في وطنك .. لا اود ان استرسل اكثر من هذا كي لا تحملني كلماتي ومشاعري وحقائق اعرفها لتجاوز خطوط لا احب تجاوزها احتراما لنفسي اولا ولكي اتجاوز شعوريا مرحلة الحزن والضيق والغضب الذي اشعر به حاليا وانا اكتب وأتذكر بعض القصص .. ولكي لا يتجرأ احدهم على التصيد بالماء العكر فانا اكتب عن اخوة وأشقاء لنا في الوطن العربي الكبير عامة وعن بعض الحالات في الاردن خاصة .. ولا مجال عندي لتقبل الشتائم والسب لاي كائن كان فانا اكتب بالعموم وللعموم ( فشة غل) ولا اصنع مسرحاً ليعتليه من يريد الشتم والقدح ببعض الشخوص .. فلا اريد ان احمل وزر وذنب غيري …
اللهم لا تجعلنا غرباءً في اوطاننا
واخيراً وليس اخرا .. سأل عربي احد اليابانيين عن سر نجاحهم في كل شئ فاجابه الياباني :نحن لدينا واحد ذكي من بين كل عشرة اشخاص.. وانتم العرب لديكم تسعة اذكياء من بين كل عشرة اشخاص، السر هو اننا نعين الذكي مسؤولا على التسعة الاخرين.. أما أنتم فتقوموا بتعيين الغبي مسؤولا على التسعة الاخرين، هذا هو السر..
أنظمة متخلفة وشعوب منبطحة ما زالت تقدس العادات والتقاليد البالية تضع في يدها ورقة انتخاب القريب الجاهل ولا تلتفت الى “إن خير من استأجرت القوي الأمين” وانظروا الى برلمانات الدول العربية كيف تنيخ امام قرارات الحكومات والانظمة في كل ما قد يسيئ لاوطانهم وشعوبهم ولا أعمم فهناك القوي والامين ولكنهم مذنبون ببقاؤهم على تلك الكراسي ما دامت قوتهم لا تتعدى الصراخ والصوت العالي الذي لا صدى له .

اترك رد