بالواضح – أولاد برحيل | إعداد وتقرير: محمد السرناني
عاشت مدينة أولاد برحيل بإقليم تارودانت، اليوم الأحد 11 أكتوبر 2026، على وقع احتفالات دينية وتربوية مميزة، تخليداً لإتمام أحد أبنائها حفظ القرآن الكريم كاملاً، في عرس قرآني استثنائي استحضر عراقة التقاليد المغربية الأصيلة ومكانة كتاب الله في وجدان الأسر المغربية.
وشهدت المناسبة تنظيم موكب احتفالي على صهوة الخيل جاب شوارع المدينة، في مشهد جسّد فرحة الأسرة والمقربين بهذا الإنجاز، وأبرز استمرار العادات المتوارثة بمنطقة سوس في الاحتفاء بحفظة القرآن الكريم وتكريمهم.
وعبّرت أسرة المحتفى به ووالداه وأقاربه وأصدقاؤه، إلى جانب عدد من أبناء المنطقة والمهتمين بالشأن الديني، عن اعتزازهم بهذا التتويج، الذي جاء ثمرة مسار من التعلم والاجتهاد والمثابرة، معبّرين عن أملهم في أن يشكل هذا الإنجاز حافزاً للناشئة على الإقبال على حفظ القرآن الكريم والتشبث بالقيم الدينية والأخلاقية.
واحتضن مسجد الخير والمرافق التابعة له بالحي الجديد في أولاد برحيل فقرات هذا الموعد الديني، المنظم في إطار الأنشطة الدينية والثقافية الرامية إلى تفعيل مضامين الرسالة الملكية السامية بمناسبة مرور خمسة عشر قرناً على ميلاد الرسول صلى الله عليه وسلم، وتعزيز الجهود الرامية إلى ترسيخ مقومات الحياة الطيبة.
وتضمن برنامج الحفل تلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، وترديد النشيد الوطني، وإلقاء كلمات بالمناسبة، فضلاً عن فقرات إنشادية قرآنية وتكريمات ومساهمات تربوية، إلى جانب مداخلات لعدد من المرشدين والفاعلين في الحقل الديني، في أجواء طبعتها مشاعر الخشوع والفرح والاعتزاز بكتاب الله تعالى.
وجرى تنظيم هذه الفعاليات بحضور ومواكبة السلطات المحلية، وبمشاركة عناصر الدرك الملكي والقوات المساعدة، بما أسهم في تأمين أجواء الاحتفال ومواكبة مختلف فقراته.
وكانت جريدة «بالواضح» حاضرة لتغطية هذا العرس القرآني، حيث واكبت مختلف لحظاته إلى غاية اختتام فقراته، وأجرت تصريحاً بالمناسبة، في إطار اهتمامها بالأحداث المحلية والمبادرات الدينية والتربوية التي تعكس الهوية الثقافية للمنطقة وتعزز قيم التضامن والتنشئة على حفظ القرآن الكريم.
ويجسد الاحتفاء بختم القرآن الكريم أكثر من مجرد إنجاز فردي، إذ يشكل مناسبة تتقاسم الأسرة والمجتمع فرحتها، ويؤكد أهمية تشجيع الأجيال الصاعدة على حفظ كتاب الله واستلهام تعاليمه السمحة في حياتهم اليومية.
هنيئاً للمحتفى به ولأسرته الكريمة بهذا الإنجاز المبارك، مع أصدق المتمنيات بمزيد من التوفيق والثبات، وأن يجعل الله القرآن الكريم نوراً لقلبه ورفعة له في الدنيا والآخرة.



