فرض المنتخب المغربي التعادل الإيجابي (1-1) على نظيره البرازيلي ليلة السبت الاحد، في قمة المجموعة الثالثة من نهائيات كأس العالم 2026، مؤكداً منذ الجولة الأولى أنه لا يحضر إلى الولايات المتحدة وكندا والمكسيك من أجل المشاركة فقط، بل من أجل منافسة كبار المنتخبات العالمية على الأدوار المتقدمة.
وقدم “أسود الأطلس” مباراة كبيرة أمام أحد أبرز المرشحين للتتويج باللقب العالمي، حيث نجحوا في التقدم أولاً عبر إسماعيل الصيباري بعد أداء جماعي منظم عكس الشخصية التي بات يتمتع بها المنتخب المغربي في المحافل الكبرى، قبل أن ينجح فينيسيوس جونيور في إدراك التعادل للبرازيل خلال الشوط الأول.
وأظهر المنتخب الوطني خلال فترات طويلة من اللقاء قدرة واضحة على مجاراة الإيقاع البرازيلي، بل والتفوق في بعض مراحل المباراة، خاصة على مستوى الانتشار والضغط والتحولات السريعة، وهو ما دفع عدداً من المتابعين إلى اعتبار أن المغرب كان الأقرب للخروج بالنقاط الثلاث لولا بعض التفاصيل الصغيرة التي حسمت المواجهة على وقع التعادل.
وتحمل هذه النتيجة مؤشرات إيجابية للناخب الوطني محمد وهبي قبل المواجهتين المقبلتين في دور المجموعات، إذ أكدت أن المنتخب المغربي قادر على مقارعة كبار العالم كما فعل في مونديال قطر 2022، وأن التطور الذي عرفته المجموعة الوطنية خلال السنوات الأخيرة لم يكن ظرفياً، بل أصبح واقعاً يفرض احترامه على أقوى المدارس الكروية.
كما أن التعادل أمام منتخب بحجم البرازيل يمنح الأسود دفعة معنوية مهمة في سباق التأهل، خاصة أن المجموعة الثالثة تضم أيضاً اسكتلندا وهايتي، ما يجعل حظوظ المغرب قائمة بقوة في المنافسة على إحدى بطاقات العبور إلى الدور المقبل.
وبينما خرج المنتخب البرازيلي بنقطة أنقذت بدايته في البطولة، خرج المنتخب المغربي برسالة أوضح مفادها أن إنجاز نصف نهائي مونديال 2022 لم يكن استثناءً عابراً، وأن أسود الأطلس ما زالوا قادرين على الوقوف نداً لأكبر المنتخبات العالمية وكتابة فصل جديد من تاريخ الكرة المغربية في كأس العالم.

