تشميع البيوت واتهامات بالتحريض يعيد صراع “العدل والإحسان” والسلطات المغربية إلى واجهة الأحداث

بالواضح – الرباط

 يبدو أن الصراع القائم بين السلطات المغربية وجماعة العدل والإحسان “المحظورة” قد يشي بتطورات غير مسبوقة في قادم الأيام وذلك بعد أن وجّهت الحكومة المغربية اتهامات إلى الجماعة بالوقوف وراء احتجاجات طلبة الطب في البلاد. وقبلها بأيام أقدمت السلطات على تشميع عشرات البيوت التي تستغلها هذه الجماعة مقرات لها في عدد من المدن المغربية، مسوغة ذلك بأن الجماعة “المحظورة” حوّلت هذه البيوت إلى أماكن للعبادة، وهو ما يخرق المقتضيات القانونية لإقامة الشعائر الدينية. وفق تعبيرها. من جهتها، تتهم هذه الجماعة المثيرة للجدل السلطات المغربية بخرق الدستور والذي ينصّ على الحق في الملكية الفردية. كما تتهمها بالتضييق على الجماعة وعلى كل التنظيمات والشخصيات المعارضة في البلاد.

وأعادت هذه التطورات المتناسلة العلاقة المتوترة بين الجماعة “المحظورة” والدولة المغربية إلى واجهة الأحداث السياسية في البلاد، وتصدرت عناوين الصحف بالمملكة.

تصعيد

وللرد على هذه التطورات نظمت الجماعة وقفة احتجاجية حاشدة أمام قبة البرلمان مساء الأربعاء، للتنديد بما وصفته بـ”القرارات السلطوية الجائرة”، بالإضافة إلى تسطير “برنامج ترافعي” وطني ودولي حول قضية البيوت المشمعة لإحالته على فريق أممي.

وتراقب السلطات المغربية بشكل حثيث تحركات أعضاء الجماعة، خاصة بعد الدور الذي لعبوه في تأطير عدد من الحركات الاجتماعية في البلاد.

وفي الوقت الذي يقول محللون إن جماعة العدل والإحسان تحاول استعادة بريقها والذي فقدته منذ وفاة مرشدها عبدالسلام ياسين، من خلال اختلاق صراعات مع الدولة، يعتقد آخرون أن هذه القرارات الصادرة عن السلطات المغربية تعبر عن مخاوف من أن تقود هذه الجماعة حراكاً شعبياً جديدًا يشعل الشارع المغربي مستغلة في ذلك الاحتقان الحاصل في عدد من القطاعات الاجتماعية بالمملكة.

اترك رد